<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>الوعي الفلسفي</title>
	<atom:link href="http://abduph.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://abduph.maktoobblog.com</link>
	<description>أيهاالإنسان إعرف نفسك بنفسك فالحقيقة داخلك لا خارجك </description>
	<pubDate>Mon, 23 Jun 2008 09:57:00 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>لماذا هذه المدونة ؟</title>
		<link>http://abduph.maktoobblog.com/1087534/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%9f/</link>
		<comments>http://abduph.maktoobblog.com/1087534/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 14 Jun 2008 17:17:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبد الإلاه بوعلي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات فلسفية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abduph.maktoobblog.com/1087534/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[ليس هناك من فلسفة أو فلسفات ينبغي تعلمها لكن ما ينبغي علي تعلمه هو طرق التفكير ايمانويل كانط
لقد كان كانط أول من وضع لبنة ما نسميه اليوم بالتفكير، أو الوعي الفلسفي وهو خلاف الفلسفة ذلك أن هناك فرقا كبير ما بين الفلسفة القديمة التي كانت عبارة عن حفظ المتون وتدارسها ومناقشة الحكمة بواسطة الجدل وطرح [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">ليس هناك من فلسفة أو فلسفات ينبغي تعلمها لكن ما ينبغي علي تعلمه هو طرق التفكير ايمانويل كانط</font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">لقد كان كانط أول من وضع لبنة ما نسميه اليوم بالتفكير، أو الوعي الفلسفي وهو خلاف الفلسفة ذلك أن هناك فرقا كبير ما بين الفلسفة القديمة التي كانت عبارة عن حفظ المتون وتدارسها ومناقشة الحكمة بواسطة الجدل وطرح الأسئلة وهي الفلسفة التي كنا نسميها الفلسفة التي كنا نسميها الفلسفة الكلاسيكية، وما بين الفلسفة المعاصرة أو ما نسميه الوعي الفلسفي اليوم، الذي كما تحدده مقولة كانط الشهيرة طرق التفكير،  إنها ممارسة للفلسفة أو ما نسميه التفلسف وهذا هو غرضنا وغرض فتح هذه النافذة إنه إعطاء الفرصة للتفلسف.</font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3"> لقد نبه فيلسوف آخر &#8216;معاصر هذه المرة&#8217; إلى هذه النقطة ،وهو مارتن هايدجر في كتابه الشهير ما الفلسفة؟ حيث اعتبر أن الأوائل الأقدمون لم يمارسوا  الفلسفة: إذ لم يكونوا يمارسون التفلسف. لهذا اعتبر أنهم كانوا دائما خارج الفلسفة لقد أشار إلى أنهم كانوا يمارسون ويكتبون ويتكلمون عن تاريخ الفلسفة وليس عن الفلسفة ذاتها. لهذا سقطوا في تلك التراجيديا التي تحدث عنها هايدجر سقطوا في  نسيان الوجود ونسيان التفلسف معه .</font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">إذن ماذا كان يقترح؟</font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">لقد اقترح هايدجر خطة مهمة شبيهة بتلك التي طرحها كانط قبله إنها خطة العودة الحقيقة إلى الفلسفة من خلال التفلسف،أي من خلال الفلسفة ذاتها عبر ممارسة <span red="">الفلسفة من الداخل</span> وهي المهمة التي انبرى لها هايدجر بنجاح، إنها العودة الأبدية إلى الفلسفة وإلى التفلسف .</font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">إن هاته العملية: عملية التفلسف هي التي تجعلنا نبني وعينا الفلسفي دون إسقاطات لمناهج وأفكار جاهزة، نطبقها على واقع مختلف، لن نكون مذهبين دوغمائين متعلقين باتجاه أو نمط فلسفي معين أو حتى مدرسة بل نكون دائما منفتحين على الآخر محافظين على ذواتنا على وعينا وفكرنا بما يحمل من اختلاف إن سمة التفلسف هي الاختلاف من أجل التقدم والوصول إلى نقطة يتشارك فيها النحن عوض الأنا هذا النحن هو الذي يحمل في طياته الأنا الآخر وما الآخر أليس أنا أخرى كما يقول سارتر،</font></span></div>
<div dir="rtl" embed="" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3"> لقد وضعت هذه المدونة للاختلاف والحوار وللآخر وقصدنا هو محاولة بناء وعينا الفلسفي في فضاء تجمعنا فيه محبتنا للحكمة.</font></span></div>
<div align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abduph.maktoobblog.com/1087534/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الواقع والفكرة في فلسفة هيجل</title>
		<link>http://abduph.maktoobblog.com/1107021/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://abduph.maktoobblog.com/1107021/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 23 Jun 2008 09:57:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبد الإلاه بوعلي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات فلسفية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abduph.maktoobblog.com/1107021/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d8%ac%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[ 
        إن القارئ الجيد والمتأمل في فكر وفلسفة هيجل ، هذا الفيلسوف العظيم (1770-1830) لا يخالجه شك في أن الرجل قد توج الفلسفة الإنسانية والألمانية على وجه الخصوص بفكر جعله يعتبر أنه &#8216; الفكر المطلق &#8216; أو الفلسفة المطلقة التي قال عنها هو نفسه أنه لا توجد فلسفة بعدها. لكننا نتساءل هنا في هذه الورقة عن شيئين أساسيين شغلا بال هيجل ودافع عنهما وتحدث عنهما، الفكرة والطبيعة ، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        إن القارئ الجيد والمتأمل في فكر وفلسفة هيجل ، هذا الفيلسوف العظيم (1770-1830) لا يخالجه شك في أن الرجل قد توج الفلسفة الإنسانية والألمانية على وجه الخصوص بفكر جعله يعتبر أنه &#8216; الفكر المطلق &#8216; أو الفلسفة المطلقة التي قال عنها هو نفسه أنه لا توجد فلسفة بعدها. لكننا نتساءل هنا في هذه الورقة عن شيئين أساسيين شغلا بال هيجل ودافع عنهما وتحدث عنهما، الفكرة والطبيعة ، العقل / الواقع ، ما هو كائن ، ما نعيشه . وكان هيجل يعيشه وما نحلم به ، ما هو كائن جاثم علينا وما هو ممكن / ممكن أن نصنعه كنموذج أفضل.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        إن سؤالي في هذه الورقة سيكون : كيف كان هيجل ينظر إلى الواقع ؟ وكيف كان ينظر إلى العقل ؟ كيف كان ينظر إلى الطبيعة ، أو كيف كان ينظر إلى الفكرة؟</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>الطبيعة /الواقع عند هيجل</u> :</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        لا يمكن فهم الواقع بعيدا عن الواقع ، ولا يمكننا فهم وجهة وفلسفة هيجل إلا إذا عرينا وكشفنا الغطاء عن هذا الواقع وعرفنا كيف كانت حالته ، إذن لنتساءل كيف كان حال و &#8216;واقع&#8217; هيجل سياسيا واجتماعيا ؟</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>سياسيا</u> :</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">       لقد كانت بروسيا مملكة ضعيفة منهارة سياسيا ، لقد أصيب القوميون الألمان بخيبة أمل كبيرة في أعقاب فشل ثورات 1848 أمام قوة الجيوش النمساوية ، كما أنها لم تسلم من الغزو الفرنسي الذي كانت جيوشه مستعمرة لهذه المملكة الصغيرة أمام امبراطوريات كبرى كالنمسا &ndash; فرنسا &ndash; بريطانيا ، وغيرها من الدول الكبرى . لقد كانت إذن الطبيعة مسخة والواقع مزريا سياسيا ، كان هناك تشردم وضعف وانقسام صراع داخلي ، فوضى كبيرة عرفتها هذه المملكة الصغيرة منذ 1542 ثورة الفلاحين والإصلاحات الهامة مع &#8216;لوثر&#8217;.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>            لقد كانت إذن &#8216;بروسيا &#8216; مسرحا للدمار والخراب ، هكذا إذن كانت الطبيعة وكان الواقع ، واقع ينبغي النفور منه </span><span dir="ltr">!</span> لكننا نتساءل ما موقف هيجل ؟</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">          لقد اعتبر هيجل أن حالة الطبيعة عي حالة عنف وجور ، يجب على الناس للخروج من هذه الحالة من أجل تكوين مجتمع يشكل دولة آنذاك فقط تصبح علاقة القانون مالكة لوجود فعل.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">            إن هيجل في حالة عدم الرضى على هذا العنف وعلى هذا الجور وعلى هذه الطبيعة وهذا الواقع ، هذا الكائن الجاثم على بروسيا وعلى هذه الأمة العظيمة. واقع ينبغي تغييره.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>اجتماعيا</u> :</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">             لم تكن الحالة الاجتماعية أحسن وضعا في بروسيا ، فقد أدت حالات للحروب والصراعات إلى اضطرابات اجتماعية هجرات ، قتلى. انعكست هذه الحالة الاجتماعية على الحالة الاقتصادية فعرفت بروسيا مجاعات وأزمات اقتصادية خلفت التشردم والبؤس والفقر وحالات النهب والسرقة. كانت بروسيا كلها تعيش هذا الاضطراب الاقتصادي ، السياسي والاجتماعي .</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        إذن كانت الطبيعة مسخة قبيحة، وحش ، عنف ، صراع ، خراب ، كان فيها الإنسان في حالة حرب ، الكل ضد الكل ، لم يكن يعرف فيها الإنسان السعادة والأمن والراحة ، بل كان يعيش الأذى ، يتصارع إذا كان قويا ويستخدم الحيلة والمكر والخداع إذا كان ضعيفا. إنها حالة لا بد من الخروج منها ، لكن كيف ؟</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong><u>الفكرة في فلسفة هيجل</u></strong> :</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>          لقد عاد هيجل إلى تغيير هذا الواقع ، تغيير هذه الطبيعة </span><span dir="ltr">!</span> لكن كيف ؟ دعا إلى الفكرة ، هذا الممكن ، لقد كان يعيش الفيلسوف الألماني أزمة بادية من خلال كتاباته، وهو يلاحظ هذا الواقع &#8216;الرذيء&#8217; المزري الذي ينبغي تغييره ، بماذا ؟ بالفكرة. إن الفكرة هنا هي النموذج الذي ينبغي تتبعه والإقتداء به ، الفكرة كواقع فرنسا مثلا التي كانت تعرف ثورات مهمة سواء فكرية مع فلاسفة الأنوار أو ثورات سياسية 1789 التي دخلت من خلالها فرنسا إلى العالمية وعرفت قوة سياسية كبيرة وحرية وإخاء ومساوات. لقد كانت فرنسا النموذج المثالي أو الفكرة لفيلسوفنا &#8221;هيجل &#8221; ، فهي عرفت التقدم سياسيا فهي امبراطورية كبيرة . وقد دعا هيجل إلى بناء الدولة القوية الجبارة التي تقضي على كل الصراعات ، كل التشردم وهي تدعو إلى تغيير الواقع ، تغيير هذه المملكة الضعيفة بدولة جبارة تسود وتحكم . كان يدعو كذلك إلى تغيير الطبيعة بفكرة الدخول في الثقافة . هذه الحالة التي قال عنها هيجل حالة تهيمن عليها الإرادة العاقلة.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        لقد كان الممكن عند هيجل أمرا ضروريا لا بد منه للخروج من هذه الحالة . كانت الفكرة ليس مثالا ينبغي قوله والإيمان به والكتابة عنه، بل كان مطلبا أساسيا ينبغي تفعيله. كانت كتابته كلها تدور على هذه الفكرة: لا بد من الانتقال من هذا الواقع المزري وهذه الطبيعة &#8221;المتوحشة&#8221; إلى الفكرة القوية ، الجميلة ، فكرة الدولة الثابتة القوية. أي أنه لا بد من التغيير والوجود في المطلق ، هذا الذي لا يوجد أي شيء بعده.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">           لقد كره هيجل حتى الطبيعة، فلم يعتبرها أبدا مصدر الجمال ، في الفن مثلا وفي كتابه &#8216;المدخل إلى علم الجمال &#8216; يعتبر هيجل أن المحاكاة ليست مصدر الجمال حتى ولو كانت متقنة كما فعل &#8216;زوكسيس&#8217; عندما خدع الطيور برسمه لعنب يشبه الواقع ( الطبيعة). أو كما فعل براكسياس عندما رسم ستارا خدعه هو نفسه. </font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        صحيح أن هيجل كان ينتقد المحاكاة ، لكنه وهو ينتقد المحاكاة ، كان ينتقد الطبيعة معها ، لماذا؟</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">           لأنه سيغيرها بالإبداع الفني ، الإبداع الفني كفكرة جميلة وقوية حاضرة دائما ثابتة لا تتغير، الإبداع هنا خروج عن هذه الطبيعة التي مهما بلغت من الجمال فلن تبلغ جمال الفكرة ذاتها لأن الجمال نفسه لا يوجد في الطبيعة . فالجمال هو في الأصل فكرة ، ماهيته مطلقة غير حاضرة كليا في الطبيعة، هذا ما قاله سقراط عند ما كان يحاور &#8216;هيبياس&#8217; وطرح عليه سؤال : ما الجمال؟</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">          إن الجمال عند هيجل وسقراط لا يوجد إلا في الفكرة وغير متجسد في الواقع. هو ممكن وليس كائن، إن كل ما هو كائن متغير ، نسبي ، فاسد . أما ما هو ممكن دائما هو ثابت / عقلي / وهو كذلك. فهو في نفس الوقت واقعي ، لماذا ؟</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        يقول هيجل : إن كل ما هو واقعي ، هو عقلي، وكل ما هو عقلي هو واقعي. العقل والواقع هنا ليس ككائن ، كحاضر. وإنما كممكن ، كصورة ، كمثال لا ينبغي النظر إليه والتأمل فيه والحديث عنه كما فعل أفلاطون، بل ينبغي تطبيقه ورسمه وتجسيده ، لكن بواسطة ما ذا ؟</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">سيجيبنا نيتشه كخليفة لهيجل ، بإرادة القوة <span dir="ltr">!</span> وبواسطة الإنسان العلي .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abduph.maktoobblog.com/1107021/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%87%d9%8a%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>نحو فلسفة للجسد</title>
		<link>http://abduph.maktoobblog.com/1103084/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af/</link>
		<comments>http://abduph.maktoobblog.com/1103084/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 21 Jun 2008 17:31:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبد الإلاه بوعلي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[مقالات فلسفية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abduph.maktoobblog.com/1103084/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af/</guid>
		<description><![CDATA[ 
الجسد، لماذا ؟
            تكاد تكون كل المعارف والكتب الدينية الفكرية وحتى الأدبيات التي تهتم بالميثولوجيا والأساطير ، الثقافة الشعبية تهتم بما هو فكري روحي تعلي من شأنه، تجعله الأعلى الأرقى الذي يعبر عن إنسانية الإنسان. بل وعظمة الخالق الأعلى أحيانا.  تجعله مقدسا في مقابل الجسد ، هذا المدنس الحيواني / المشوه ، هذا المسخ الأدنى الذي ينبغي محاربته أو تهميشه. لماذا هذه الثنائية ، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"><strong>الجسد، لماذا ؟<em></em></strong></p>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>            تكاد تكون كل المعارف والكتب الدينية الفكرية وحتى الأدبيات التي تهتم بالميثولوجيا والأساطير ، الثقافة الشعبية تهتم بما هو فكري روحي تعلي من شأنه، تجعله الأعلى الأرقى الذي يعبر عن إنسانية الإنسان. بل وعظمة الخالق الأعلى أحيانا.  تجعله مقدسا في مقابل الجسد ، هذا المدنس الحيواني / المشوه ، هذا المسخ الأدنى الذي ينبغي محاربته أو تهميشه. لماذا هذه الثنائية ، ولماذا  هذا التقسيم في الفكر وفي الدين وفي الثقافة ؟ لماذا نعلي كل ما هو فكري / نربطه بالروح ، نجعله مقدسا لا ينبغي  تدنيه ، وندي كل ما هو بدن/ جسد/ جسم / مادة نعتبره أنه شيء سفلي فاسد ينبغي التحقير به والتقليل من شأنه ، ألا يستحق الجسد منا اعترافا بالجميل وهو الذي طول حياته ظل وفيا لنا، لروحنا ؟ أليس الجسد كذلك حضور في وعينا وفكرنا ؟ ألا يستحق منا كلمة شكر وكلمة اعتذار ؟ ثم لماذا هذا التهميش ؟ ولماذا هذا الإقصاء ؟ ولماذا هذه العبثية ؟</span><span dir="ltr">!</span>؟</font></div>
<p></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong>فكرة الجسد في الميثولوجيا والفكر الديني:</strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        يكاد ينعدم حضور الجسد في الفكر الديني ، فهو الصنم / الإله الحرام الذي ينبغي محاربته والتقليل من شأنه وهو كذلك الجسد / الرذيلة الذي ينبغي تصفيتها  وفتنها وتطهيرها من الخطيئة والرذيلة ، ينبغي التضحية بها في سبيل الروح. وهذا الجسد/ العائق نحو الاتحاد بالملكوت الأعلى بالذات الإلهية الصافية الخالدة / العائق من الحلول في ذات خالدة / سرمدية.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">         في الفكر الإسلامي ، يمنع منعا كليا التجسيد والتجسيم فهو حران ، لأنه يدخل في الشرك، فالله هو الذي من حقه أن يضع &#8221;الجسد&#8221; وأن يجسد ، أما ما دونه فهو شرك بالله وتدخل في عمل رباني وتعد على الذات الإلهية ، لهذا كان موقف الفكر الإسلامي من المنحوتات موقفا سلبيا فهي فارغة من روح، من معنى ،خارج صناعة الإله ، إنها صناعة البشر .بهذا كانت شيئا ينبغي تحريمه. لقد ارتبط مفهوم الجسد في الفكر الإسلامي بمفهوم الصنم، فالرسول عندما أتى إلى الأمة دعا إلى توحيد الله ونبذ كل الأجسام ( الأصنام) التي كانت تشارك الله في وحدانيته وربوبيته وتقاسمه القداسة. والإسلام موقفه صريح من الأصنام ، فقد دعا إلى نبذها وإحراقها وتهميشها لأنها مدنسة وليست شيئا مقدسا.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">         حتى الميثولوجيا الدينية كانت دائما تحارب الجسد ، خذ مثلا مفهوم &#8221; العجل&#8221; ( عجل السامري ) هذا العجل / الجسد الذي فتن قوم  موسى به وضلهم عندما كانوا يعبدونه ، انظر كيف كان مصيره ومصير قومه ومصير صاحبه ، لقد أحرق وحورب صاحبه وحكم عليه بالتيه وحكم على قومه بالشتات في الأرض.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">          أما الكنيسة ، فقد غالت في طرد هذا المفهوم من الواقع / والفكر / والحياة . اعتبرته شيئا مدنسا إلى درجة القرافة منه ، فهو الجسد / الرذيلة/ الخطيئة ، كان المسؤول عن الخروج من الجنة والطرد منها. لماذا ؟ لأنه اشتهى الفاكهة وعصا الروح الخالدة ، وعصا الوصاية العظيمة التي وكلت إليه. لقد كان الجسد خائنا للروح ووفيا للذة، للرغبة للغريزة، لذا حكم عليه بالنفي لأنه لم يستطع الصبر ، لم يستطع أن يتحمل ثقل الروح ، عندما نزل إلى الأرض ، نزل إلى الدنيا الدرجات السفلى (الدركات)  أصبح ليس مرتبطا بالمقدس بل أصبح مدنسا مرتبطا بالشرور والآثام، مجبر أن يعاقب وأن يتحمل ثقل العقاب أن يفتن نفسه ليخرج وليحقق الخلاص. حتى ولو كان الثمن دفن هذا الجسد حيا لترضى الروح عليه. وما زاد الطين بلة في الفكر الكنسي هو مأساة المسيح ؛ العذاب والصلب الذي تتحدث عنه الكنيسة ، لقد كان المسيح عليه السلام مخلصا للروح، ضحى  بالجسد من أجل صفاء الروح وطهارتها . صلب، تحمل العذاب والشقاء من أجل الخلاص فكان هو الخلاص. هذه الفكرة  هضمتها الكنيسة ، فكان المبدأ عندها تحويل الجسد إلى وسيلة، إنه الطريق إلى الخلاص بواسطة العذاب. انظر مثلا إلى الرسوم في العهد الكنسي أو عندما كانت أوربا تعيش عصر الظلمات ، لقد كان محضورا رسم الوجه ورسم الملامح والتفنن فيها وإتقانها  ، كان يسمح برسم يبين الإنسان ذليلا في هذا الجسد  الذي يجعله مقهورا يتوق إلى الانعتاق وكأنه في سجن، لقد كان الجسد فعلا سجينا أو كان سجانا يسجن الروح التواقة إلى الحرية. </font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">           هكذا نجد إذن أن الفكر الديني لم يعط الفرصة لهذا الجسد في الانعتاق من السجن الذي وضعه فيه الفكر ووضعته فيه الروح . لقد كان عبدا لسيد هو الفكر / الروح . حتى الفكر الذي انبثق من هذا الاعتقاد كان محاربا للجسد ولم يختلف كثيرا عنه ، وسنحاول أن نرى ذلك في : الفكر الصوفي / الشيعي،  وفي الثقافة الشيعية.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3">ا<strong>لجسد في الفكر الصوفي  والثقافة الشيعية:</strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">           الفكر الصوفي لم يكن أقل مازوشية من المازوشية نفسها ، فهو دعا إلى نبذ كل مظاهر الترف والزينة والرفاه لهذا الجسد ودعا في المقابل إلى العذاب الخلاص / الانعتاق . لقد حارب الفكر الصوفي الجسد  وجعله عدوه في الدنيا وفي الآخرة ، جعله عائقا نحو الاتحاد والحلول بالذات الربانية : حرمه من كل ما هو جميل وما هو حسن، وما هو ممتع، في اللباس مثلا حرم الصوفية الجسد من حقه في أن يظهر بمظهر جميل فأمروا أنفسهم وأجسادهم  بلباس الصوف الخشن ، هذا الذي يثقل الجسد ويزيد في قبحه وعذابه وينزل به من الدرجات العلى  إلى الدركات السفلى. ثم الأكل مثلا ، فقد فضل الصوفية نكاية في هذا الجسد الامتناع عن الملذات والشهوات وجعلوها لذة حيوانية مرتبطة ومشاركة مع الحيوانات الخسيسة واكتفوا بشظف العيش ، ما يحقق الكفاف فقط دون اللذة، فهي عندهم الأذى الذي لا يحتمل . انظر إلى الحلاج مثلا في فكرة الجسد ، فقد كره هذا الجسد وجعله دونا احتقره وأراد الانعتاق منه، أراد الحرية حتى ولو كانت باهظة الثمن . لقد وافق الحلاج على صلبه رغم أن الصلب حرام  فهو تعذيب لهذا الجسد . كما أن الثقافة الإسلامية لا تؤمن ولا تعتقد بأن المسيح عليه السلام قد صلب ، لكن مع ذلك طالب بالصلب وقد تم فعلا ذلك لأنه أراد التعجل للتخلص من هذا الجسد الهارئ البالي والالتحاق والاتحاد بالملكوت الأعلى والحلول في ذات إلهية خالدة، ذات ربانية . لقد كانت عند الصوفية ألوان من التعذيب ، تعذيب لهذا الجسد ، حتى طقوسهم الروحية ( هي كذلك &#8216; روحية دون جسدية ) تعذب الجسد بدأ من الدوران حول النفس في ساحة كبيرة إلى ما يسمى بالحضرة وما يصحبها من مظاهر العبث بهذا الجسد والانتقام منه كلما سمحت الفرصة بذلك.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">           اما الشيعة كطائفة أخرى روحية فهي لا تتهاون في تعذيب والتنكيل بهذا الجسد ، هذا الوديع ، انظر قوافل الموت وهي تحيي ذكرى &#8221;كربلاء &#8221; كيف تضرب بالأجراس والسيوف ، والسلاسل هذا الجسد وكيف تضرب باليد على الرأس والصدر ، إنها جنازة كبيرة ليس للإمام علي أو ابن الإمام علي أو آل البيت ، بل هي جنازة لميت حي إنه &#8216; دفن الجسد &#8216; وإخراجه لكي يدفن من جديد.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        هكذا يحتفل الشيعة بالروح، بتعذيب الجسد ، لاحظ أن هذه الثنائية عذاب / احتفال هي الثنائية المسيطرة على الإنسان وهي التي تحدد مصيره. لقد ذكر &#8216;علي حرب&#8217; ذلك عندما تحدث عن الجسد &#8216;كطابو&#8217; بالنسبة للمرأة الشيعية والإسلامية عامة والتي لا تظهر من الجسد أي شيء لأنه مركز اللذة / الغواية / الرغبة ، الرغبة بمفهومها القدحي الشيطاني / الدينوسيسي ، الذي ينبغي محاربته وتغطيته، تغطية كل ما يمكن تغطيته.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">إن الجسد في الثقافة الشرقية مازال مهمشا سواء عند الصوفية أو الشيعة ، مازال رخيصا ، عملة يشرى بثمن بخس دراهم معدودات حتى ولو كان جسد الأنبياء وأهل الصفة والحظوة، فيوسف بيع في مصر بثمن دراهم معدودات كما بيع السيد المسيح لإمبراطور روما.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong>الجسد في الثقافة الشعبية:</strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">            لم تحد الثقافة الشعبية عن فكرة محاربة الجسد ، بل ظلت وفية للفكر الديني ، وكذلك للمناخ الفكري / الصوفي / الشيعي ، الثقافة الشعبية كانت تدنس كل ما هو مادي ، مرتبط بالخرافة  والشعوذة  والأسطورة، بالأرواح المقدسة القوية المتعالية، التي تسكن الجسد وتعذبه. لاحظ مثلا في المواسم ، مواسم القداس والأولياء الصالحين كيف يتم  التلاعب بالجسد أو تعذيب الجسد &#8216;فهم&#8217; &#8216;الروحانيين&#8217; ( أولاد سيدي موسى &ndash; أولاد المسيح- الذين لا يقهرون ولا يهزمون، يشربون الماء الساخن ، يأكلون الزجاج، يغمدون في بطونهم السكاكين ، لا يعبأون بلسعات العقارب والأفاعي ، في &#8221;جامع الفنا&#8221; بمراكش . تجد هذه الطقوس المقدسة التي تدنس الجسد لا تعترف به. إنه رمز للوسخ والمسخ ، رمز للعبثية ، للمعاقبة من طرف الأرواح التي تسكن هذا الجسد وتطارد صاحبه.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        كانت الثقافة الشعبية أكثر سخرية من هذا الجسد ، فقد مثلته  وشوهته ، فهو جسد مشوه غالبا ما يأخذ نصف إنسان ونصف حيوان (( ما يسمى بالعروسة )) أو إنسان برجل حيوان ((عيشة قنديشة ))  مثلا.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>        أما فيما يخص طقوس تعذيب الجسد ، فلا تخلو الثقافة الشعبية من مظاهر التعذيب ، لاحظ عندنا &#8221; الحضرة&#8221; مثلا &#8221; الجدبة&#8221; إنها إفناء للجسد وإحياء للروح ، نفي وحضور ، تقديس وتدنيس ، كلما حضر الجسد غابت الروح وكلما حضرت الروح غاب الجسد </span><span dir="ltr">!</span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>        في العالم العربي مثلا في مصر هناك &#8221; دق الزار&#8221; هذا الطقس الذي يتم من خلاله تعذيب الجسد إلى حد فقدان الوعي والغياب عن هذا العالم ، إنها حضرة من نوع خاص ، حضرة للروح وليس للبدن </span><span dir="ltr">!</span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        هكذا إذن كانت المأساة مأساة الجسد في مقابل الفردوس ، فردوس الروح، لكن المأساة ستستمر حتى في الفكر الفلسفي. والآن لنبحث عن كيف حضر الجسد في الفكر الفلسفي.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong>الجسد/ سقراط:</strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>            حتى سقراط لم ينصف الجسد / أو أنه لم ينصفه الجسد ، لقد كان سقراط بشعا، جسده مضطرب ملامح قوية بارزة منحرفة . لقد قال عراف لسقراط ، وهو  مار بأثينا بأنه قبيح وأنه ينطوي على أقبح العيوب وأسوأ الشهوات </span><span dir="ltr">!</span> فيه كل شيء زائد عن حده. شبه نفسه بأنه ضفدع(1). لا شك أن سقراط كان عارفا بجسده ومنتقدا له ومنتقما له ، لهذا احترف الكلام والجدل واشتغل بالحكمة وقدس العقل والروح وعاب عن الجسد وعبادة الجسد . تخيل سقراط كما تخبرنا به الأخبار، لقد كان أشعت أغبر يجوب شوارع أثينا بثياب مهلهلة شارد ينام هنا ويأكل هناك ، إذا دعي إلى الطعام لا يهتم بذاته وجسده، يعذبه لآنه لم يكن في مستوى سقراط، لم يكن جميلا كما كان عقله كذلك. كانت الحياة بالنسبة إليه عديمة الفائدة ، ضجر من الحياة ، لقد قال لحظة احتضاره:< ما الحياة  سوى مرض عضال >، لقد كان متشائما ، كان مضطربا اضطراب حواسه، ولعل الحكمة كما قال نيتشه لا تظهر على الأرض إلا في شكل غراب يهيجه عفن جيفة مكتوم (2).</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">لقد كان سقراط ضد الجسد.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong>ديكارت وثنائية الروح والجسد:</strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        لو تأملت &#8216; التأملات&#8217; لديكارت لوجدت أنها كانت أملا وألما ، ذلك أنه لم يوجد فيلسوف حارب الجسد كما حاربه ديكارت، ولن يوجد من أثقل كاهل الجسد بعبارات النقص والتجريح كما تحدث ديكارت عن الجسد.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">لقد فاضل ديكارت بين الروح والجسد ، فماذا كانت النتيجة؟</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">          يعتبر ديكارت أن الروح ذات طبيعة غازية روحية مجردة = روح = نفخ الإله، رمز للحياة والخلود والديمومة . أما الجسد فهو تراب ، مادة منحطة ، الجسد مصير ه الزوال والفساد. الروح شيء كلي لا يقسم ولا يجزأ ، يؤخذ كليا أو يعطى كليا في حالة الموت والحياة . أما الجسد فهو رمز للنقص والشر ، رمز للزيادة والنقصان ، رمز للفساد.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">         الروح صاعدة نحو الأعلى نحو المطلق نحو الخلود، أما الجسد فهو باق هنا ، في هذا العالم فاسد هو آلة محركات لآلات صناعية تحركها لوالب. (3)</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">            مسألة الجسد عند ديكارت مسألة شك وريبة، لم تصل إلى درجة الكوجيطو لم تصل إلى درجة &#8216;الأنا أفكر&#8217; ، والدليل أن ديكارت قد تخيل نفسه أنه بدون جسم، بدون أعضاء ، قال :< قد أستطيع أن أفترض أن لا حسم لي ولا مكان أحل فيه ، ولكني لا أستطيع لهذا أن افترض أني غير موجود>(4).</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">           إن مسألة الوجود عند ديكارت هنا ليست مرتبطة بالجسد بل إنها مرتبطة بالفكر. هذا الفكر الذي كان مرتبطا بالعقل ، بالروح .إن مسألة الفكر ، مسألة روحية ، الذات المفكرة ذات متعالية عن الجسد، ذاتٌ ذاتٌ طبيعة روحية لا يهمها الجسد بل يهمها الفكر / الروح.</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">لهذا كانت الكوجيطو إعلانا لولادة الروح وموت للجسد في الفكر الديكارتي.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>الهوامش</u>:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">(1) : أفول الأصنام : فريدريك نيتشه ، ترجمة خان بورقية &ndash; محمد ناجي ، افريقيا الشرق ط1 1996 ص20.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">(2) :  نيتشه ،نفسه ص 18.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> (3) : ديكارت روني : التأملات ، التأمل الثاني.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">(4) : نفسه.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abduph.maktoobblog.com/1103084/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%b3%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الكتابة الفلسفية والقلق الوجودي</title>
		<link>http://abduph.maktoobblog.com/1096916/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://abduph.maktoobblog.com/1096916/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jun 2008 09:08:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبد الإلاه بوعلي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[إخترت لكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abduph.maktoobblog.com/1096916/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[
 
 
         سنحاول في هذه الورقة أن نناقش  &#8221; مفهوم الكتابة الفلسفية والقلق الوجودي&#8221;، الكتابة الفلسفية كشيء ومطلب أساسي بالنسبة للتلميذ سواء كان الأمر متعلقا بإنجاز الامتحان الذي هو عامل أساسي للقطع مع مرحلة زمنية والولوج إلى مرحلة زمنية &#8221;دراسية &#8221; أخرى . لكن هنا ، ما دخل القلق الوجودي بالكتابة ؟ ! لقد أضحت الكتابة قلقا وهي فعلا كذلك، ذلك [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3"></font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>         </span>سنحاول في هذه الورقة أن نناقش  &#8221; مفهوم الكتابة الفلسفية والقلق الوجودي&#8221;، الكتابة الفلسفية كشيء ومطلب أساسي بالنسبة للتلميذ سواء كان الأمر متعلقا بإنجاز الامتحان الذي هو عامل أساسي للقطع مع مرحلة زمنية والولوج إلى مرحلة زمنية &#8221;دراسية &#8221; أخرى . لكن هنا ، ما دخل القلق الوجودي بالكتابة ؟ <span dir="ltr">!</span> <span>لقد أضحت الكتابة قلقا وهي فعلا كذلك، ذلك أن كل كتابة تعالج فكرة ، سؤالا ، إشكالا ، تعالج في نهاية المطاف قلقا وجوديا يعيشه ذلك الذي طرح السؤال أو طرح الإشكال ويشارك فيه ذلك الذي يحاول &#8217;الجواب &#8216; أو يشارك في السؤال كذلك.</span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">        إن كل كتابة هي قلق، هي إبداع ، هكذا حدث نيتشه؛ إن القلق يولد الإبداع ، وهي الحجرة الأولى في بيت الحكمة،  &#8217; بيت الكتابة الفلسفية &#8216; .</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>القلق والكتابة</u> :</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>        إن كل كتابة غير قلقة هي كتابة غير صافية ، ولا تعبر عن روح الفلسفة ، تلك الروح النقدية الثائرة، كل كتابة غير قلقة هي كتابة مسترسلة في الزمان والمكان، إنها في الأخير كتابة &#8221;ساذجة&#8221; ، لو تأملت الشذرات لوجدت أن كل شذرة مستقلة عن الأخرى ، خذ كتاب نيتشه &#8221; المعلم المرح&#8221; ستجد أن كل فكرة قصيرة ، مقالة قصيرة ثائرة متقطعة وغير منتهية ، تثير أكثر مما تثار وتسأل أكثر مما تجيب، تحضر فيها القطيعة بالمعنى الذي تحدث عنه ألتوسير، زمنها النفسي قصير ، وزمنها السردي أقصر كتابة في الآن إذا كان هناك وجود للآن </span><span dir="ltr">!</span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>        إن الكتابة الفلسفية -وهي على هذا الشكل- كتابة ممتعة ذكية مخادعة ، كتابة &#8221;دينوسيوسية&#8221; مراوغة ومخادعة بالنسبة لمن ليس له حب الفلسفة وجه التفكير ، إنها كتابة يقظة، أوليست الفلسفة في آخر المطاف هي اليقظة ؟ </span><span dir="ltr">!</span>؟ </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>الأزمة وولادة الكتابة</u> :</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>        لقد كانت الكتابة منذ البدء ، منذ  اليونان ، الفراعنة &#8217; الفارماكون&#8217; </span><span dir="ltr"> Le phormakon </span>الذي يدل في آن معا أو طور واحد على الدواء والسم ، الأذى والمعالجة ، &#8230;الخ ، إنها المفارقة ، ذلك أنه داخل الكتابة يمكننا أن نجمع بين مناقضين أو متناقضين هما &#8221; الكتابة الدواء / الكتابة الداء، فالكتابة من جهة سم / عقار ، ومن جهة أخرى فهي دواء / شفاء من حالة والخروج من هذه الحالة، إنها مرض / علة / قلق / أزمة صراع نفسي &#8221; إذا جاز لنا أن نتحدث مع فرويد حول زلات القلم ، هي من جهة أخرى دواء/ شفاء / راحة نفسية ، تداوي كما قال نيتشه.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3">لكن لو تتبعنا تاريخ الكتابة ، منذ أفلاطون وقيل ذلك منذ سقراط، نجد أن الكتابة كانت أمرا غير مرغوب فيه حقيقة كانت أزمة، فالوسيلة التي كانت تتداول بها المعرفة هي لغة <span dir="ltr">Logos</span> / خطاب، وكان هناك نقل لهذا الخطاب نقل شفوي، من الالهة زيوس إلى الإنسان، وكان المكلف بهذا النقل هو الرسول &#8221; هيرمس&#8221;، الذي كان يؤول خطابات الآلهة ، لهذا ارتبطت &#8221;الهرمسة&#8221; بالتأويل / الفهم / القراءة.. إذن العملة المتداولة &#8221; الحقيقية&#8221; كانت اللغة الشفوية، حتى سقراط نفسه سينظر بازدراء إلى الكتابة الفلسفية ، والدليل أنه لم<span>   يكتب شيئا بل كتب عنه تلميذه أفلاطون.</span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">إذن الكتابة كانت غائبة ، وديريدا في &#8216;الصيدلية &#8216; سوف يتحدث عن ولادة الكتابة ، ويعتبر أن الولادة كانت حدثا عظيما في تاريخ البشرية لكنه خلق أزمة أو كان ولادة / أزمة لماذا ؟</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">لقد كان الخطاب  &#8221; لغة <span dir="ltr">logos</span>&#8216; مرتبطا بالآلهة ، فالآلهة هي التي تنتج الكلام أو هي التي تعطي الكلام . وهذه الفكرة ستكون عند  جميع المفكرين / الفلاسفة قبل أفلاطون، ذلك أنهم سيعتبرون أن اللغة معطى إلهي وليست نظاما ، إنها هبة من الآلهة التي علمتنا الكلام. لكن السؤال : هل كانت الكتابة مرتبطة بالآلهة ؟ إن الأمر مختلف.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">         في الصيدلة لـ &#8221; ديريدا &#8221; : يذكر دريدا ولادة الكتابة ولادة غير مقدسة ، لم تكن ولادة من الإله ، إن الكتابة ليست بنتا للآلهة ، لقد ارتبطت الكتابة في الأساطير الأوزيريسية  ( نسبة إلى أوزيريس) بـ &#8221; تحوت&#8221; وهو كاتب أوزيريس ومحاسبه أيضا . لقد كان أوزيريس  إله الشمس هو سيد الكون ، أما تحوت كان موظفه الأول يقدم تقاريره،  إنه &#8216; سيد الكتابة &#8216; إنه سيد الكلام الإلهي . لكن لا ننسى في الفيدروس < < المحاورة التي ألقاها أفلاطون عندما كان ما يزال صبيا يتحدث فيها عن الكتابة '' محاكمة للكتابة '' أنه يعاب عليه  ابتكار الكتابة، كونه أصبح يحل الكتابة اللاهثة بدل الكلام الحي >>. (1) </font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">           هذه إذن كانت ولادة الكتابة ، إنها ولادة عسيرة ولادة غير مقدسة ، غير مرغوب فيها، لهذا لقيت معارضة شديدة . فالمقارنة بين الكلام والكتابة  أمر غير مرغوب فيه، بل لا مجال لذلك ، لا مجال للمقارنة بين كلام حي مباشر يخرج من الأفواه &#8221; كلام ساخن &#8221; وما بين كتابة رفعت عنها الأقلام وجفت الصحف، لكن مع ذلك نجد أن الكتابة استمرت لأنها ليست مرتبطة بالإنسان بل بالذاكرة. إنها ذاكرة الشعوب ، إنها بذلك لا تناقش الزمن الحاضر &#8216;الآن&#8217;، لا وجود لكتابة في الآن والحاضر ، بل هي تناقش الماضي ، أحداث قد ولت في الزمن. لهذا لا غرابة أن نجد أن بداية الكتابة التي تعتبر بداية التاريخ . والأمم التي لم تكتب ولم يكتب عنها ولت ودخلت في ذاكرة النسيان. إن الكتابة رغم أنها ليست للحاضر كما قال عنها بارط في الدرس &#8221; هي موت&#8221; في الماضي ، لكنها حضور وانكشاف لهذا الحاضر (هيدجر).</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">         رغم أن ديريدا لم يثق كثيرا في هذا الحضور ، الحضور هنا ،الحضور الذاتي والنهائي للكتابة بل سيبقى يشكك فعلا في نزاهة الكتابة ، وذلك من خلال الرسالة التي وجهها إلى الصديق الياباني&#8221;ازوتسو&#8221;، والذي تحدث فيها عن التفكيك / الترجمة / الاختلاف..</font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>       المفهوم الذي سيفجر الكتابة من الداخل : الاختلاف كصوت : </span><span dir="ltr">la différance </span> نسمع =<span>    كلام   ، لكن في الكتابة الأمر مختلف حيث أننا نسمعها بـ </span><span dir="ltr">a</span>  ونكتبها بـ <span dir="ltr">e </span> <span dir="ltr">la différence :</span> . وهنا يعيد ديريدا السؤال، سؤال الكتابة والاختلاف.(<span dir="ltr">2</span>).</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">إذن نستخلص أن الكتابة لن تكون بعيدة عن الأزمة ، وكل كتابة ليست للأزمة أوعن الأزمة هي كتابة بعيدة عن الأصل. بعيدة عن الأم ، كتابة لا تعتبر عملا جذريا ، إنه استثناء والاستثناء لا يبطل القاعدة. لكننا نتساءل: ما دور الأزمة في الكتابة ؟ والكتابة الفلسفية على الخصوص ؟</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>الكتابة وولادة الأزمة</u> : </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">         سأبدأ بمقولة شهيرة للكاتب &#8221; أندري جيد&#8221; < < بالعواطف النبيلة ينشأ الأدب الرذيء>></font></span></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">إنها عبارة من كاتب كبير ، عالمي ، ارتبط بالكتابة وبالأزمة ، وعرف روح الكتابة ، إن كل كتابة أدبية/ فلسفية بعيدة عن الأزمة كتابة ساذجة، خارج الكتابة ، وليست داخلها. إن الكتابة الفلسفية كتابة الأزمة، كتابة التراجيديا ، كتابة المأساة ، هذه الكلمة التي أحبها نيتشه وأندري جيد ، كوكول ، دوستوفسكي ، وغيرهم من الكتاب الكبار. إن كل كتابة سعيدة كتابة مفلسة لا هدف لها. ولا روح لها.كل الكتابات لا تقاس بالبلاغة لأنها الوهم ( حسب نيتشه) وإنما تقاس بالحبكة ، هذا المصطلح الأدبي &#8217; اليولسي / الإشكالي ، الذي ظل مرتبطا بالكتابات القوية . فالكتابات تكون أقوى إذا كان أزمتها قوية ، معقدة / مريضة / كتابية عصابية ، كتابة تخرج من اللوغوس: النظام / العقل  لتدخل في ال&#8217; الميتوس&#8217; <span dir="ltr">méthos</span> الخيال / الأسطورة.. أو الإيروس : الرغبة ، الحب ، الجنس . إنها الخروج من الكتابة &#8217; الأبولونية &#8216; والدخول في &#8217; الدينوسيسية&#8217; ، بهذا تصل الكتابة إلى القمة، إلى السؤال / الإشكال.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>الكتابة الفلسفية والإشكال</u>:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>        في كتاب جميل للفيلسوف البلجيكي &#8221; مشيل ماير </span><span dir="ltr">Meyer</span> عنونه بـ &#8216; الاستشكال <span dir="ltr">De la problématologie</span> <span> أو علم السؤال ، إنه فعلا علم السؤال؛ السؤال الفلسفي / سؤال الكتابة ، ليس أمرا عاديا ، السؤال ليس أمرا عاديا كما قال إيريك فايل  ، بل إنه يحمل قصدية ، وسؤال الكتابة يحمل قصدية مهمة ، قصدية كذلك غير عادية ، إنها قصدية الإثارة / الدهشة، من شيء موجود لم ننتبه إليه ، وعندما يوجهنا السؤال إليه نندهش ، عندما نندهش منه فإننا نكتب أي أننا نتفلسف (شوبنهور).</span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>           إن قصدية الكتابة : إثارة مشكل / قضية . ثم الكتابة عن ذلك المشكل كتابة لا تحل المشكل بل تزيد من أزمته وتقوي أسئلته العالمة </span><span dir="ltr">!</span> التي تحمل قصدية ،خرجت من البلادة والحس العام أسئلة تزيد الطينة بلة غير عابئة بما يحدث ، أسئلة قلقة وجودية، لا يهمها الجواب، غير متعجلة تنتظر حتى ولو اضطر الأمر إلى الانتظار العمر كله ( هيدجر).</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span>           أسئلة وكتابة / تهدم تفكك ، لكنها تبني كذلك قوتها في الهدم عي قوتها في البناء ، إنها استمرارية لا نهائية جدل / ديالكتيك ، دائم ومستمر في الزمن. يتحرك / يقلب / يسخر كذلك ، ويحرج ، كتابة على شكل منهاج سقراط : كتابة توليدية وكتابة سخرية ، هذه إذن  هيالكتابة الفلسفية </span><span dir="ltr">!</span> التي لا كتبة بعدها.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u>الهوامش</u>:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">(1) صيدلية أفلاطون : جاك ديريدا ، ترجمة كاظم جهاد ص 45.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">(<span dir="ltr">2</span>) انظر كتاب جاك ديريدا ، الكتابة والاختلاف ، ترجمة كاظم جهاد ، تقديم علال سيناصر ، دار توبقال للنشر ط 2000.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abduph.maktoobblog.com/1096916/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>التصوف في الفكر العربي الإسلامي</title>
		<link>http://abduph.maktoobblog.com/1089929/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://abduph.maktoobblog.com/1089929/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Jun 2008 18:19:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبد الإلاه بوعلي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[ في الفكر الاسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abduph.maktoobblog.com/1089929/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[
محاور المقال:
مقدمة:
أ-أركيولوجيا المفهوم:
ب-لماذا التصوف في الفكر العربي الإسلامي؟
1الأسباب:
2النتائج:
ج-التيارات الكبرى في الفكر الصوفي.
 
مقدمة:
لا يجادل اثنان في أن الفكر العربي الإسلامي فكر غني ومتعدد ومختلف المعاني والمشارب كيف لا وهو يجمع قوميات وعرقيات مختلفة توحدها أو تختلف فيها إما العرق أو الملة أو الدين أو حتى الموضع الجغرافي والتاريخي (الزمكان)هذا الغنى أو هذه الفسيفساء أعطت لنا فكرا قويا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">محاور المقال:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">مقدمة:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">أ-أركيولوجيا المفهوم:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">ب-لماذا التصوف في الفكر العربي الإسلامي؟</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">1الأسباب:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">2النتائج:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">ج-التيارات الكبرى في الفكر الصوفي.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3">مقدمة:</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">لا يجادل اثنان في أن الفكر العربي الإسلامي فكر غني ومتعدد ومختلف المعاني والمشارب كيف لا وهو يجمع قوميات وعرقيات مختلفة توحدها أو تختلف فيها إما العرق أو الملة أو الدين أو حتى الموضع الجغرافي والتاريخي (الزمكان)هذا الغنى أو هذه الفسيفساء أعطت لنا فكرا قويا عريقا ومختلفا ،اختلافه هنا ليس كضرب من التناقض فكثيرة هي التيارات الفكرية في هذا النهر الواسع الذي يمتد من المحيط إلى الخليج أو قد يتعداه في هذا العالم الكبير الذي نسميه العالم العربي الإسلامي. </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> وقد اخترت أن أتحدث عن جدول صغير لكنه يعد الشريان الأساسي لنهر يسمى التصوفوذلك لما أثير حوله من جدل واسع بين الفقهاء والاصولوين وبين المتصوفة وبين المفكرين وبين الفلاسفة أنفسهم حيث ضل الفكر الصوفي يحمل دائما هذه الجدلية<span dir="ltr"> </span>القوية والتي استمرت منذ ظهور الفكر الصوفي أو التيارات الصوفية في القرن 2 الهجري إلى العصر المعاصر أي القرن 15 الهجري وسنحاول أن نحدد أهم معالم التصوف والفكر الصوفي من خلال هذه الورقة التي أمامنا.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong><span dir="ltr"> </span></strong><strong> <span>أ-</span></strong><strong>أركيولوجيا المفهوم:</strong></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">عندما بحثنا في دلالة ومفهوم التصوف وجدنا انه ليس مفهوما موحدا فهو مختلف اختلاف الأمصار والعصور وحتى المشارب الفكرية التي ناقشته حيث وجدنا أن هناك 5 مفاهيم كبرى.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">أهل الصفة،الصفا ،الصف الأول،بني صوفه ،الصوف.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">-أهل الصفة:وهم فرق من النساك كانوا يجلسون فوق دكت المسجد بالمدرسة على عهد رسول الله .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">-الصف الأول: وهم الذين كانوا يلازمون الصلاة في المسجد النبوي وكانوا جماعة حريصين على التواجد في الصف الأول &ndash;بني صوفه : وهي قبيلة بدوية في شبه الجزيرة العربية وأنهم نسبوا إلى الصوفانة أو إلى صوفه القفا الشعر الذي ينبت عليها.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">-الصوفي :وهو الإنسان الناسك العابد الصافي ،وقد استعمل هذا اللفظ للملائمة بينه وبين كلمة سوفوس وقد ذهب البعض إلى أن هذا اللفظ متوازي مع الكلمة اليونانية تيوسوفيا لكن تم الرد على هذا القول بأن السين اليونانية تنطق وتكتب سينا وليس صادا.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">والشائع عند العلماء أن كلمة &#8216;صوفي &#8216; أو متصوف&#8217; أو الصوفية مشتقة من الصوف ذلك أنها جماعة ظهرت في القرن 2 الهجري كما ذكر ذلك الحسن البصري حيث قال أما عن نسبة الصوفي فهو من المستبعد أن يكون من أهل الصوفة أو الصفة ويرجح أن تكون منسوبة إلى لبس الصوف ذلك أنه أول ما ظهر من الصوفية ظهر في البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية أصحاب عبد الواحد بن زيد المتوفي 177هـ وعبد الواحد من أصحاب الحسن البصري المتوفى110 ه هذا ما قاله الحسن البصري وعلق عليه ابن تيمية في رسالة الصوفية والفقراء الفتاوى الكبرى ويخالف ما قاله ابن تيمية ما قاله عبد الرازق مصطفى حيث يرى أن الصوفية حقا مشتقة من لبس الصوف والكساء الخشن الذي كان رمزا للزهد والتقشف وأنها فعلا ظهرت في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي لكنها لم تظهر في البصرة بل ظهرت في الكوفة إذ أن هذا اللقب نعت به جابر بن حيان وهو صاحب كمياء شعبي من أهل الكوفة وله في التصوف مذهب خاص ويسمى أبو هاشم الكوفي المتصوف المشهور أما صفة الصوفية فظهرت 199 /هـ الموافق ل814/م في الإسكندرية بمصر وهي مرتبطة بفئة من الناس لها علاقات متعددة بالعراق كانت تقول أن الإمامة عند الشيعة بالتعيين وكانت لا تأكل اللحم.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">إذن إن ظهور الصوفية بالكوفة في العراق وليس بالبصرة هو محط جدل قديم لازال إلى اليوم وإذا كانت حدته في الغرب والمغرب الإسلامي قد خفت فهي ما زالت مشتعلة في المشرق وفي العراق خصوصا بين قطبين كبيرين أهل البصرة والكوفة .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3">ب-لماذا التصوف في الفكر العربي الإسلامي؟</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">إن السؤال الذي يفرض نفسه حاليا بعد الحديث عن المفهوم هو لماذا التصوف وما هو الداعي إلى ظهور هذه الحركة في الفكر العربي الإسلامي؟ وهل هذه الحركة ظهرت بشكل سري وأصبحت بعد ذلك حركة كبرى وأصبحت اتجاها قويا في الفكر العربي الإسلامي ؟بل لماذا نشهد اليوم نوعا من العالمية في هذا الفكر اجتاح الجزيرة العربية إلى ما وراء البحار؟</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">يمكن القول أن هناك عوامل كبرى كانت وراء ظهور الفكر الصوفي سنلخصها في ثلاثة عوامل:سياسية دينية، واجتماعية.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span><strong>أ&zwnj;-</strong></span><span dir="rtl"><strong>العوامل السياسية:</strong> </span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">عندما نتحدث عن السياسة في الفكر العربي الإسلامي خصوصا القرن الأول والثاني الهجري نتذكر حادثة كبرى شهدها العالم آنذاك موت الرسول الكريم حيث بدأت مباشرة معه بوادر الصراع على الحكم ما يسمى في الأدبيات السياسية في الفكر العربي الإسلامي بالفتنة الكبرى حيث توفي خليفة الله الرسول ولابد للبحث عن خليفة الرسول للسيادة والحكم تسييس شؤون الأمة ونذكر جميعا ما وقع في سقيفة بني ساعده من اختيار أبي بكر مباشرة بعد وفاة الرسول وما آثار من جدل واسع بين آل البيت وبين الصحابة الكرام.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">أهل البيت بقيادة فاطمة الزهراء والصحابة الكرام بقيادة عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصحابي الجليل هذان التياران البارزان في الفكر السياسي سيكونان متصارعان على طول الخط خصوصا الأتباع، والقول بأن الخلافة اغتصبت من آل البيت وأن عليا زوج فاطمة بنت الرسول هو الخليفة الحقيقي والأجدر بالحكم لتبقى الخلافة في بيت الرسول ولا تخرج من بيته هذا الحدث/ الخلاف السياسي الذي وقع في مكة والمدينة كان له الأثر فيما بعد في العراق ليس في عهد الخلفاء الراشدين حيث كانت المسألة سياسية فكرية / نقاش ديني بل في عهد التابعين فعلي كرم الله وجهه أبا الحسن والحسين وسبطي الرسول الكريم ، هذه المرة الصراع على الحكم لن يكون مع صحابي جليل بل مع تابعي الذي جعل الحكم عاضا ملكية وراثية هذه الهزة في الفكر السياسي العربي جعلت الصراع صراعا دموي حيث وقعت معارك بين المسلمين من آل البيت الذين سوف يسمون فيما بعد الشيعة أو الذين تشيعوا لعلي والحسن والحسين وأهل السنة الذين ناصروا معاوية. وفي العراق نفسه ظهرت معالم الصراع حيث شهدت مقتل سبط الرسول في موقعة شنيعة لا تعبر عن الرحمة والتسامح بين المسلمين. وكان السؤال قويا كيف يقتل سبط الرسول من أجل الحكم والخلافة، خبر مقتل الحسين رضي الله عنه بلف أسقاع العالم فالأمر لم يعد خلافة بل ملكا ولم يعد شورى بل أصبح عضا وسيفا وقوة وقتلا .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">بعد موت سبط الرسول الكريم عمت الفوضى في العالم الإسلامي ودب الصراع في مختلف جوانب الحياة، وكأن المسلمين أصبحوا طلاب دنيا طلاب حكم وسياسة ومال ونسوا الروح الحقيقية للإسلام، التي هي العبادة وليس الحكم وبالتالي كانت النتيجة أن ظهرت في هذا الجو جماعة تركت الدنيا وزهدت في السياسة والحكم وكان هدفها آنذاك الرجوع إلى المعين الصادق والعبادة الحقة، فزهدت في الدنيا من اجل الآخرة ولكثرة لباسها الصوف الخشن سميت الصوفية .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3">ب- العوامل الدينية :</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">كامتداد للفكر السياسي فإن الفكر الديني كان مرتبطا بالأحداث التي كانت غالبة على الساحة الإسلامية حيث ظهر النقاش بين المسلمين بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم عمن له الحق في الخلافة هل هم أهل البيت أم الصحابة الذين ناصروا الرسول؟ وإثر هذا النقاش انقسم العالم الإسلامي إلى طائفتين كبيرتين. </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"> <span dir="ltr">u</span>الشيعة: سموا الشيعة لأنهم تشيعوا لعلي وفاطمة رضي الله عنهما أي بالمعنى السياسي أصبحوا من حزبهم والتشيع هو الإيمان بمذهب أو عقيدة وقد كان معروفا منذ القدم في مصر موسى عندما قال القران:<span dir="ltr">&sbquo;</span> هذا من شعيته وهذا من عدوه<span dir="ltr">&fnof;</span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3">فالشيعة احتجوا على عائشة رضي الله عنها وأبا بكر وعمر واعتبروا أن الخلافة اغتصبت فالله وصف في القران آل البيت بالرحمة والسلام فقال تعالى<span dir="ltr">&sbquo;</span>سلام على آل ياسين<span dir="ltr">&fnof;</span> وقوله تعالى:<span dir="ltr">&sbquo;</span> سلام ورحمته عليكم أهل البيت<span dir="ltr">&fnof;</span></font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">ويرجع فقهاء الشيعة الخلافة لآل البيت، وزعمهم في ذلك أن الصحابة لم يكونوا مع الرسول في مواطن السياسة الكبرى فعلي كرم الله وجهه فدى الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه في حادثة الهجرة عندما نام مكان الرسول ورغم أن أبا بكر هاجر معه لكن المجازفة التي قام بها علي كرم الله وجهه أكبر.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم: عندما حاج رهط اليهود الذي جاء عنده في حادثة الابتهال قال العلماء إن الرسول ابتهل مع فاطمة والحسن والحسين وعلي وان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا مع علي حيث قال :علي مني وأنا من علي الهم ادر الحق معه حيث دار .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><span dir="ltr">v</span>-السنة والجماعة:هي الجماعة التي وافقت على أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وهم الذين قالوا بأن الخلافة من بعد الرسول لأبي بكر فهو الذي خلفه الرسل للصلاة بالناس وإمامتهم ذلك بأنه عندما اشتد به المرض أمر عائشة قائلا امروا أبا بكر يصلي بالناس فقد دعا كذلك مع أبو بكر والله لو اتخذت خليلا لي بعد الله لاتخذت أبا بكر .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">إن المتأمل في هذا الخطاب يكتشف أنه تم تغيب الأمور الحقيقية التي كان على المسلمين مناقشتها مثل أمور الصلاة والزكاة والطاعة وخصوصا أن بيضة الإسلام ما زالت طرية وما زالت أمور كثيرة ينبغي للناس تعلمها والتحقق منها، لقد وقع فعلا تسيس الدين والفقه والخروج عن المسار المألوف له واشتغاله بأمور سياسية بحثة والأدهى من ذلك أن هذا النقاش السياسي الديني سيؤثر فيما بعد حتى على المذاهب الفقهية حيث نجد مدرستان كبيرتان الكوفة /المدينة لأهل السنة ومدرستان كبيرتان قم/النجف الأشرف للشيعة.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">لهذه الأسباب ظهرت الصوفية كاتجاه آخر يحاول أن يتعالى على هذا النقاش السياسي الدنيوي حول من له الحق في الخلافة إلى الجوهر الحقيقي الذي هو عبادة الله الواحد الأوحد.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3">ج-اجتماعيا:</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">لاشك أن القرن الثاني الهجري الثامن الميلادي ليس قرن صراعات سياسية وفكرية فقط وإنما هو قرن فتوحات كبرى في العالم الإسلامي حيث دخلت في الإسلام ملل ونحل مختلفة متعددة بثقافتها وعادتها وقرن عرف فيه الإسلام قوة كبيرة ومغانم عديدة جعلت الحياة معه أكثر يسر وراحة خرج فيه المجتمع من نظام القبيلة التي تحكمها عادات وتقاليد إلى نظام المدنية الكبرى بل قل حتى نظام الإمبراطورية والدولة القوية فكانت الإمبراطورية الإسلامية تمتد من خرسان شرقا إلى الأندلس غربا عرف فيه المجتمع ثروة وبذخا لم يعرفه من قبل فتعددت مظاهر الحياة واختلفت: من موسيقى ورقص وشعر إباحي وتداول للخمر والميسر وعرفت الحياة في المدينة خاصة المدن الكبرى كبغداد وخرسان وقرطبة مختلف أنواع الملذات والمجون لقد ظهرت في المجتمع حركة غير عادية ومختلفة تماما لما عرفه المسلمون من قبل فقد أصبحوا مجتمع رفه بعد أن كانوا متعودين على شظف العيش وليس على رغده فظهر العابثون بالقيم والأخلاق والمحللون لما حرم الله والمتساهلين في أحكامه وحدوده فاعتبر ذلك حيدا عن النهج وخروجا عن الطريق وكان من الطبيعي أن تظهر طائفة الزهد والتقشف في الحياة تراعي حدود الله وحب الله والذوب في حبه دون سواه .وكرد عن مظاهر البهرجة والزينة فضلت الصوفة واللباس الخشن، وعوض السكن في القصور سكنت الكهوف في الجبال، وعوض التمتع بملذات الأكل الطيب اختارت الماء والخبز وما يسد الرمق وعوض التحلق حول القصاصين والشعراء اختارت العبادة والنسك فسميت بذلك الصوفية.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3">خلاصة:</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">إن المتتبع لهذه الأحداث السياسية والدينية والاجتماعية يدرك أنه يمكن اعتبار الصوفية كحركة احتجاجية أو إصلاحية على شاكلة حركات الإصلاح الديني التي عرفها التاريخ، فهي جاءت لتقويم الاعوجاج الذي عرفته الحياة العربية الإسلامية في مختلف مناحيها السياسية والدينية والاجتماعية، إنها حركة تربية على نظم معينة وموحدة يجمعها الكتاب والسنة. لهذا كانت تطلق على نفسها التصوف السني فمعينها الوحيد هو ما قاله الله والرسول، لهذا كان طبيعيا أن تنتشر كانتشار النار في الهشيم حيث نمت وغزت العالم العربي الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه،بل وتعدته إلى الغرب حيث نجد التصوف أقوى مما كان عليه .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3">ج-التيارات الكبرى في الفكر الصوفي:</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">في حدود علمنا لم تكن هناك دراسة جامعة مانعة لكل الطرق الصوفية التي عرفها الفكر العربي الإسلامي بل تكاد كل دراسة تتخصص في طريقة واحدة وشيخ واحد وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غنى المورد وأصالته وقوة عراقته وشساعته.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">وسنحاول ولا ندعي الجمع والشمل أن نشير إلى أهم الطرق الكبرى التي اهتمت بالتصوف مع ذكر شيوخها ومكان صدورها .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">يبدأ المتصوفة بفكر أنهم ينحدرون من طرق النبي عليه الصلاة والسلام فهم يعتبرونه الصوفي الأول لهذا تجد طرقهم تسمى بالطرق المحمدية أي أنها على نهج الكتاب والسنة وأنها تمارس تصوفا يسمى بالتصوف السني يستمد أسسه من الكتاب والسنة، عكس التصوف الفلسفي الذي سيظهر فيما بعد .لكن بعد ذلك سيعرف التصوف تقسيمات جغرافية متعددة وطرق مختلفة أهمها :</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong><u>العراق</u>:</strong> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">ظهرت في العراق كبرى الطرق الصوفية، فهي بلاد الصوفية والفلسفة(الكلام) والفقه ظهرت فيها الطريقة القادرية الجيلانية نسبة إلى الشيخ العارف عبد القادر الجيلاني الذي يقال انه اخذ التصوف من الحسن البصري المتوفى110/هـ ، وهي طريقة تدعوا إلى الزهد والتقشف وتسمى الجيلانية نسبة إلى جيلان وهي مدينة صغيرة في العراق ولد فيها الشيخ العارف وانتشر التصوف منها إلى اسقاع العالم .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">الطريقة الرفاعية: نسبة إلى أبي العباس احمد بن أبي الحسين الرفاعي يطلق عليها الطريقة البطائحية نسبة إلى البطائح بالعراق وجماعته يستخدمون السيوف والنار في إثبات الكرامات فذكرهم مختصر في أمداح ورقصات كبرى تعرفها هذه الطريقة.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><u><strong><font face="Tahoma" size="3">فلسطين:</font></strong></u></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">الطريقة الابراهمية نسبة إلى الولي الصالح إبراهيم بن ادهم المتوفى 116/ هـ والتي توجد في بيت المقدس حيث هاجر إلى هناك خلال القرن الثاني الهجري فقد كان وليا كبير الصلاح والزهد، ابتعد عن الناس واختار الخوانيق ليكون هناك زاويته الإبراهيمية .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><u><strong><font face="Tahoma" size="3">تركيا:</font></strong></u></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">الطريقة المولوية نسبة إلى الشيخ جلال الدين الرومي 672/هـ سميت المولوية لأن صاحبها لقب بالمولى أو بمولانا جلال الدين الرومي، حيث كان شاعرا زاهدا ناسكا عارفا بالله باحثا عن الحكمة. دله شيخه التبريزي عن معرفة الله وحدوده. و دفن بعد ذلك بإحدى أقدم مدن العالم قونيا. وما زال الحجاج والمريدون يتقاطرون عليه للتبرك وقراءة الأوراد، فقد كانت الطريقة المولوية السباقة إلى إغناء أورادها بالموسيقى أو ما يسمى بالسماع الصوفي، حيث كان مريدوها يجتمعون في قاعة تسمى السماخان للذكر. وهي ما زالت قائمة إلى اليوم، ويقال أنها أعظم طريقة في الفكر الصوفي، فلم تؤثر في الغرب الإسلامي فقط وإنما أثرت في اروبا قاطبة.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><u><strong><font face="Tahoma" size="3">بلاد فارس :</font></strong></u></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">الطريقة النقشبندية نسبة إلى بهاء الدين بن محمد البخاري الملقب بشاه نقشبند ببلاد فارس .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><u><strong><font face="Tahoma" size="3">مصر :</font></strong></u></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">الطريقة الدسوقية نسبة إلى إبراهيم الدسوقي وهي بمصر وتعتبر أحد الأقطاب الكبرى في عالم التصوف .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><u><strong><font face="Tahoma" size="3">تونس :</font></strong></u></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">الطريقة الشاذلية نسبة إلى أبي الحسن الشاذلي الذي ألف كتابه الشهير&#8217;دلائل الخيرات&#8217; حيث يعد القطب العارف والمنور بنور الله تعالى الملهم لما يعرف من الطرق والزوايا والخوانيق، حيث تعتبر طريقته الكبرى بشمال أفريقيا</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">استقر الشيخ بشمال تونس وتوزع تلاميذه من بعده على المغرب الكبير كل واحد أخذ عنه التربية والعلم والصلاح في الدنيا والآخرة وتكاد تكون هذه الطريقة فريدة من نوعها حيث أنها أول طريقة تحدثت عن الذوق والكشف والسماع.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><u><strong>المغرب:</strong></u> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">يعتبر المغرب بلاد الصلحاء والأولياء كيف لا وهو البلاد الذي خرجت منه أكثر الطرق انتشارا. نبدأ بـــ،</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> الطريقة الأكبرية:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">  نسبة إلى شيخ شيوخ التصوف الإمام الأعظم والشيخ الأكبر محي الدين بن عربي. ولد في مراكش على عهد الموحدين درس الفقه والفكر الفلسفي تأثر بابن رشد كثيرا، توجه إلى المشرق في رحلته الكبيرة في بحثه عن العلم. قصد مكة واستقر بها وألف بها كتابه الضخم الفتوحات المكية ثم سافر إلى دمشق التي توفي ودفن بها. </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">ألف كتابه&#8217; فصوص الحكم&#8217; وهو الكتاب الذي طرح فيه ابن عربي تصوفه الفلسفي. هذا التصوف الذي سوف يعرف انتشارا مع الحلاج والبسطامي و مع غيرهم .</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong>الطريقة المشيشية</strong>:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> نسبة إلى عبد السلام بن مشيش، دفين جبل العلم بتطوان. وهو أحد تلاميذه أبي الحسن الشاذلي، وقد اهتم بدراسة الفقه كان من الصلحاء المغاربة وله صلاة مشهورة تسمى الصلاة المشيشية.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">الطريقة الجزولية:</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">نسبة إلى الشيخ الجزولي دفين تيزنيت وهو عالم من علماء الأمة في الفقه والتصوف والأوراد فهو احد الرجالات السبعة الذين يضرب بهم المثل في التعبد والصلاح.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma"></font><font size="3"><strong>الطريقة القادرية البوتشيشية:</strong> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">هي للشيخ العارف بالله العباس سميت بالطريقة البوتشيشية نسبة إلى طعام التشيشة  وهي أكلة اشتهر بها المغاربة، أما القادرية فيقال أنها مستمدة من الشيخ عبد القادر الجيلاني وهي طريقة مشهورة بشمال شرق المغرب بالذكر والورع حيث يقام في كل سنة موسم للذكر والتبرك.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3">خاتمة:</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> لقد حاولنا في هذه المقالة أن نسلط الضوء على احد التيارات الكبرى المؤسسة للفكر العربي الإسلامي والتي كانت مهمشة في الماضي لكن اليوم مع ما عرفه التصوف من انتشار واسع في اسقاع العالم العربي والغربي ، فإن البحث فيه أصبح ضرورة خصوصا وأن التصوف والمتصوفة كانوا سباقين إلى الحوار بين الأديان ورفع شعار التسامح فلا عصبية ولا غلو وانتبهوا إلى أن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا فهناك إنسان واحد ورب واحد.</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><strong><font face="Tahoma" size="3">المصادر و المراجع:</font></strong></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">محمد عابد الجابري، العقل الأخلاقي العربي، مركز الثقافة العربي </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">محمد عابد الجابري، العقل السياسي العربي، مركز الثقافة العربي </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3">مجموعة من الكتاب، الإسلام و التصوف</font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
<div dir="rtl" align="justify"><font face="Tahoma" size="3"> </font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abduph.maktoobblog.com/1089929/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>وضعية المتعلم داخل المؤسسات التعليمية</title>
		<link>http://abduph.maktoobblog.com/1078579/%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://abduph.maktoobblog.com/1078579/%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 13 Jun 2008 21:08:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عبد الإلاه بوعلي</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[بحوث و عروض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://abduph.maktoobblog.com/1078579/%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[لقد قال شنيبغلر في حديثة عن الحضارة : إن حضارة أمة معينة تتجلى فيما تقدمه لأبنائها من رقي وازدهار في مجال التعليم.فكان القانون منذ الأزل أن الرقي والازدهار لا يتأتيان إلا بتعليم قوي مواكب للعالمية ومواكب للتطور والتقدم الاجتماعي ، فالأمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها كما قال مالك بن نبي ، لهذا فإن جهدنا كله هو محاولة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl" align="justify"><span><font face="Tahoma" size="3">لقد قال شنيبغلر في حديثة عن الحضارة : إن حضارة أمة معينة تتجلى فيما تقدمه لأبنائها من رقي وازدهار في مجال التعليم.فكان القانون منذ الأزل أن الرقي والازدهار لا يتأتيان إلا بتعليم قوي مواكب للعالمية ومواكب للتطور والتقدم الاجتماعي ، فالأمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها كما قال مالك بن نبي ، لهذا فإن جهدنا كله هو محاولة تطوير التعليم والانتقال به من وضعيته الراهنة إلى وضعية اخرى، وضعية ازدهار وتقدم ، لكن ذلك لا يتأتى إلا إذا قمنا نحن في هذا المجال بتشخيص دقيق وواقعي. إن عملية التشخيص عملية أولية وذات اهمية بالغة ، ذلك أن نصف الدواء هو معرفة الداء ، ولا تتم هذه المعرفة إلا بواسطة تشخيص واقعي وفعال للحالة التي هي عليها المريض. وهذا بالضبط هو صلب ورقتنا. لقد حاولنا أن نضع تشخيصا دقيقا لوضعية التلميذ داخل مقاطعتنا التعليمية &ndash; تنغير-. التشخيص كان يقتضي منا أن يسير في اتجاهات متعددة ، ليس بالطبع أن يسير خبط عشواء ، بل كان عليه أن يلامس كل جوانب المشكل إذا صح التعبير . وأطراف الموضوع التي نرى أن لها علاقة مباشرة بهذا المبحث هي أربعة أطراف والتي نعبرها ركن البيت ؛ بيت التعليم : 1- التلاميذ . 2- الإدارة  و الأطر التربوية . 3- المدرسين . 4- الآباء وأولياء التلاميذ .</font></span></div>
<div dir="rtl"><span><font face="Tahoma"></font></span> </div>
<div dir="rtl" align="center"><span></span><font face="Tahoma"> </font><font size="4"></font><font color="#ff0000"><span red="">وللمزيد من المعلومات حول </span><span red="">هذا الموضوع الرجاء تحميل  هذا  العرض على الرابط التالي</span></font></div>
<p align="center"><a id="education" title="" href="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abduph/office/education.pdf" target="_blank"><font face="Tahoma" size="4">وضعية المتعلم داخل مؤسساتنا التعليمية.pdf</font></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abduph.maktoobblog.com/1078579/%d9%88%d8%b6%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
