لقد قال شنيبغلر في حديثة عن الحضارة : إن حضارة أمة معينة تتجلى فيما تقدمه لأبنائها من رقي وازدهار في مجال التعليم.فكان القانون منذ الأزل أن الرقي والازدهار لا يتأتيان إلا بتعليم قوي مواكب للعالمية ومواكب للتطور والتقدم الاجتماعي ، فالأمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها كما قال مالك بن نبي ، لهذا فإن جهدنا كله هو محاولة تطوير التعليم والانتقال به من وضعيته الراهنة إلى وضعية اخرى، وضعية ازدهار وتقدم ، لكن ذلك لا يتأتى إلا إذا قمنا نحن في هذا المجال بتشخيص دقيق وواقعي. إن عملية التشخيص عملية أولية وذات اهمية بالغة ، ذلك أن نصف الدواء هو معرفة الداء ،













