التصوف في الفكر العربي الإسلامي
كتبهاعبد الإلاه بوعلي ، في 15 يونيو 2008 الساعة: 18:19 م
محاور المقال:
مقدمة:
أ-أركيولوجيا المفهوم:
ب-لماذا التصوف في الفكر العربي الإسلامي؟
1الأسباب:
2النتائج:
ج-التيارات الكبرى في الفكر الصوفي.
مقدمة:
لا يجادل اثنان في أن الفكر العربي الإسلامي فكر غني ومتعدد ومختلف المعاني والمشارب كيف لا وهو يجمع قوميات وعرقيات مختلفة توحدها أو تختلف فيها إما العرق أو الملة أو الدين أو حتى الموضع الجغرافي والتاريخي (الزمكان)هذا الغنى أو هذه الفسيفساء أعطت لنا فكرا قويا عريقا ومختلفا ،اختلافه هنا ليس كضرب من التناقض فكثيرة هي التيارات الفكرية في هذا النهر الواسع الذي يمتد من المحيط إلى الخليج أو قد يتعداه في هذا العالم الكبير الذي نسميه العالم العربي الإسلامي.
وقد اخترت أن أتحدث عن جدول صغير لكنه يعد الشريان الأساسي لنهر يسمى التصوفوذلك لما أثير حوله من جدل واسع بين الفقهاء والاصولوين وبين المتصوفة وبين المفكرين وبين الفلاسفة أنفسهم حيث ضل الفكر الصوفي يحمل دائما هذه الجدلية القوية والتي استمرت منذ ظهور الفكر الصوفي أو التيارات الصوفية في القرن 2 الهجري إلى العصر المعاصر أي القرن 15 الهجري وسنحاول أن نحدد أهم معالم التصوف والفكر الصوفي من خلال هذه الورقة التي أمامنا.
أ-أركيولوجيا المفهوم:
عندما بحثنا في دلالة ومفهوم التصوف وجدنا انه ليس مفهوما موحدا فهو مختلف اختلاف الأمصار والعصور وحتى المشارب الفكرية التي ناقشته حيث وجدنا أن هناك 5 مفاهيم كبرى.
أهل الصفة،الصفا ،الصف الأول،بني صوفه ،الصوف.
-أهل الصفة:وهم فرق من النساك كانوا يجلسون فوق دكت المسجد بالمدرسة على عهد رسول الله .
-الصف الأول: وهم الذين كانوا يلازمون الصلاة في المسجد النبوي وكانوا جماعة حريصين على التواجد في الصف الأول –بني صوفه : وهي قبيلة بدوية في شبه الجزيرة العربية وأنهم نسبوا إلى الصوفانة أو إلى صوفه القفا الشعر الذي ينبت عليها.
-الصوفي :وهو الإنسان الناسك العابد الصافي ،وقد استعمل هذا اللفظ للملائمة بينه وبين كلمة سوفوس وقد ذهب البعض إلى أن هذا اللفظ متوازي مع الكلمة اليونانية تيوسوفيا لكن تم الرد على هذا القول بأن السين اليونانية تنطق وتكتب سينا وليس صادا.
والشائع عند العلماء أن كلمة ‘صوفي ‘ أو متصوف’ أو الصوفية مشتقة من الصوف ذلك أنها جماعة ظهرت في القرن 2 الهجري كما ذكر ذلك الحسن البصري حيث قال أما عن نسبة الصوفي فهو من المستبعد أن يكون من أهل الصوفة أو الصفة ويرجح أن تكون منسوبة إلى لبس الصوف ذلك أنه أول ما ظهر من الصوفية ظهر في البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية أصحاب عبد الواحد بن زيد المتوفي 177هـ وعبد الواحد من أصحاب الحسن البصري المتوفى110 ه هذا ما قاله الحسن البصري وعلق عليه ابن تيمية في رسالة الصوفية والفقراء الفتاوى الكبرى ويخالف ما قاله ابن تيمية ما قاله عبد الرازق مصطفى حيث يرى أن الصوفية حقا مشتقة من لبس الصوف والكساء الخشن الذي كان رمزا للزهد والتقشف وأنها فعلا ظهرت في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي لكنها لم تظهر في البصرة بل ظهرت في الكوفة إذ أن هذا اللقب نعت به جابر بن حيان وهو صاحب كمياء شعبي من أهل الكوفة وله في التصوف مذهب خاص ويسمى أبو هاشم الكوفي المتصوف المشهور أما صفة الصوفية فظهرت 199 /هـ الموافق ل814/م في الإسكندرية بمصر وهي مرتبطة بفئة من الناس لها علاقات متعددة بالعراق كانت تقول أن الإمامة عند الشيعة بالتعيين وكانت لا تأكل اللحم.
إذن إن ظهور الصوفية بالكوفة في العراق وليس بالبصرة هو محط جدل قديم لازال إلى اليوم وإذا كانت حدته في الغرب والمغرب الإسلامي قد خفت فهي ما زالت مشتعلة في المشرق وفي العراق خصوصا بين قطبين كبيرين أهل البصرة والكوفة .
ب-لماذا التصوف في الفكر العربي الإسلامي؟
إن السؤال الذي يفرض نفسه حاليا بعد الحديث عن المفهوم هو لماذا التصوف وما هو الداعي إلى ظهور هذه الحركة في الفكر العربي الإسلامي؟ وهل هذه الحركة ظهرت بشكل سري وأصبحت بعد ذلك حركة كبرى وأصبحت اتجاها قويا في الفكر العربي الإسلامي ؟بل لماذا نشهد اليوم نوعا من العالمية في هذا الفكر اجتاح الجزيرة العربية إلى ما وراء البحار؟
يمكن القول أن هناك عوامل كبرى كانت وراء ظهور الفكر الصوفي سنلخصها في ثلاثة عوامل:سياسية دينية، واجتماعية.
أ-العوامل السياسية:
عندما نتحدث عن السياسة في الفكر العربي الإسلامي خصوصا القرن الأول والثاني الهجري نتذكر حادثة كبرى شهدها العالم آنذاك موت الرسول الكريم حيث بدأت مباشرة معه بوادر الصراع على الحكم ما يسمى في الأدبيات السياسية في الفكر العربي الإسلامي بالفتنة الكبرى حيث توفي خليفة الله الرسول ولابد للبحث عن خليفة الرسول للسيادة والحكم تسييس شؤون الأمة ونذكر جميعا ما وقع في سقيفة بني ساعده من اختيار أبي بكر مباشرة بعد وفاة الرسول وما آثار من جدل واسع بين آل البيت وبين الصحابة الكرام.
أهل البيت بقيادة فاطمة الزهراء والصحابة الكرام بقيادة عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصحابي الجليل هذان التياران البارزان في الفكر السياسي سيكونان متصارعان على طول الخط خصوصا الأتباع، والقول بأن الخلافة اغتصبت من آل البيت وأن عليا زوج فاطمة بنت الرسول هو الخليفة الحقيقي والأجدر بالحكم لتبقى الخلافة في بيت الرسول ولا تخرج من بيته هذا الحدث/ الخلاف السياسي الذي وقع في مكة والمدينة كان له الأثر فيما بعد في العراق ليس في عهد الخلفاء الراشدين حيث كانت المسألة سياسية فكرية / نقاش ديني بل في عهد التابعين فعلي كرم الله وجهه أبا الحسن والحسين وسبطي الرسول الكريم ، هذه المرة الصراع على الحكم لن يكون مع صحابي جليل بل مع تابعي الذي جعل الحكم عاضا ملكية وراثية هذه الهزة في الفكر السياسي العربي جعلت الصراع صراعا دموي حيث وقعت معارك بين المسلمين من آل البيت الذين سوف يسمون فيما بعد الشيعة أو الذين تشيعوا لعلي والحسن والحسين وأهل السنة الذين ناصروا معاوية. وفي العراق نفسه ظهرت معالم الصراع حيث شهدت مقتل سبط الرسول في موقعة شنيعة لا تعبر عن الرحمة والتسامح بين المسلمين. وكان السؤال قويا كيف يقتل سبط الرسول من أجل الحكم والخلافة، خبر مقتل الحسين رضي الله عنه بلف أسقاع العالم فالأمر لم يعد خلافة بل ملكا ولم يعد شورى بل أصبح عضا وسيفا وقوة وقتلا .
بعد موت سبط الرسول الكريم عمت الفوضى في العالم الإسلامي ودب الصراع في مختلف جوانب الحياة، وكأن المسلمين أصبحوا طلاب دنيا طلاب حكم وسياسة ومال ونسوا الروح الحقيقية للإسلام، التي هي العبادة وليس الحكم وبالتالي كانت النتيجة أن ظهرت في هذا الجو جماعة تركت الدنيا وزهدت في السياسة والحكم وكان هدفها آنذاك الرجوع إلى المعين الصادق والعبادة الحقة، فزهدت في الدنيا من اجل الآخرة ولكثرة لباسها الصوف الخشن سميت الصوفية .
ب- العوامل الدينية :
كامتداد للفكر السياسي فإن الفكر الديني كان مرتبطا بالأحداث التي كانت غالبة على الساحة الإسلامية حيث ظهر النقاش بين المسلمين بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم عمن له الحق في الخلافة هل هم أهل البيت أم الصحابة الذين ناصروا الرسول؟ وإثر هذا النقاش انقسم العالم الإسلامي إلى طائفتين كبيرتين.
uالشيعة: سموا الشيعة لأنهم تشيعوا لعلي وفاطمة رضي الله عنهما أي بالمعنى السياسي أصبحوا من حزبهم والتشيع هو الإيمان بمذهب أو عقيدة وقد كان معروفا منذ القدم في مصر موسى عندما قال القران:‚ هذا من شعيته وهذا من عدوهƒ
فالشيعة احتجوا على عائشة رضي الله عنها وأبا بكر وعمر واعتبروا أن الخلافة اغتصبت فالله وصف في القران آل البيت بالرحمة والسلام فقال تعالى‚سلام على آل ياسينƒ وقوله تعالى:‚ سلام ورحمته عليكم أهل البيتƒ
ويرجع فقهاء الشيعة الخلافة لآل البيت، وزعمهم في ذلك أن الصحابة لم يكونوا مع الرسول في مواطن السياسة الكبرى فعلي كرم الله وجهه فدى الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه في حادثة الهجرة عندما نام مكان الرسول ورغم أن أبا بكر هاجر معه لكن المجازفة التي قام بها علي كرم الله وجهه أكبر.
ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم: عندما حاج رهط اليهود الذي جاء عنده في حادثة الابتهال قال العلماء إن الرسول ابتهل مع فاطمة والحسن والحسين وعلي وان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا مع علي حيث قال :علي مني وأنا من علي الهم ادر الحق معه حيث دار .
v-السنة والجماعة:هي الجماعة التي وافقت على أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وهم الذين قالوا بأن الخلافة من بعد الرسول لأبي بكر فهو الذي خلفه الرسل للصلاة بالناس وإمامتهم ذلك بأنه عندما اشتد به المرض أمر عائشة قائلا امروا أبا بكر يصلي بالناس فقد دعا كذلك مع أبو بكر والله لو اتخذت خليلا لي بعد الله لاتخذت أبا بكر .
إن المتأمل في هذا الخطاب يكتشف أنه تم تغيب الأمور الحقيقية التي كان على المسلمين مناقشتها مثل أمور الصلاة والزكاة والطاعة وخصوصا أن بيضة الإسلام ما زالت طرية وما زالت أمور كثيرة ينبغي للناس تعلمها والتحقق منها، لقد وقع فعلا تسيس الدين والفقه والخروج عن المسار المألوف له واشتغاله بأمور سياسية بحثة والأدهى من ذلك أن هذا النقاش السياسي الديني سيؤثر فيما بعد حتى على المذاهب الفقهية حيث نجد مدرستان كبيرتان الكوفة /المدينة لأهل السنة ومدرستان كبيرتان قم/النجف الأشرف للشيعة.
لهذه الأسباب ظهرت الصوفية كاتجاه آخر يحاول أن يتعالى على هذا النقاش السياسي الدنيوي حول من له الحق في الخلافة إلى الجوهر الحقيقي الذي هو عبادة الله الواحد الأوحد.
ج-اجتماعيا:
لاشك أن القرن الثاني الهجري الثامن الميلادي ليس قرن صراعات سياسية وفكرية فقط وإنما هو قرن فتوحات كبرى في العالم الإسلامي حيث دخلت في الإسلام ملل ونحل مختلفة متعددة بثقافتها وعادتها وقرن عرف فيه الإسلام قوة كبيرة ومغانم عديدة جعلت الحياة معه أكثر يسر وراحة خرج فيه المجتمع من نظام القبيلة التي تحكمها عادات وتقاليد إلى نظام المدنية الكبرى بل قل حتى نظام الإمبراطورية والدولة القوية فكانت الإمبراطورية الإسلامية تمتد من خرسان شرقا إلى الأندلس غربا عرف فيه المجتمع ثروة وبذخا لم يعرفه من قبل فتعددت مظاهر الحياة واختلفت: من موسيقى ورقص وشعر إباحي وتداول للخمر والميسر وعرفت الحياة في المدينة خاصة المدن الكبرى كبغداد وخرسان وقرطبة مختلف أنواع الملذات والمجون لقد ظهرت في المجتمع حركة غير عادية ومختلفة تماما لما عرفه المسلمون من قبل فقد أصبحوا مجتمع رفه بعد أن كانوا متعودين على شظف العيش وليس على رغده فظهر العابثون بالقيم والأخلاق والمحللون لما حرم الله والمتساهلين في أحكامه وحدوده فاعتبر ذلك حيدا عن النهج وخروجا عن الطريق وكان من الطبيعي أن تظهر طائفة الزهد والتقشف في الحياة تراعي حدود الله وحب الله والذوب في حبه دون سواه .وكرد عن مظاهر البهرجة والزينة فضلت الصوفة واللباس الخشن، وعوض السكن في القصور سكنت الكهوف في الجبال، وعوض التمتع بملذات الأكل الطيب اختارت الماء والخبز وما يسد الرمق وعوض التحلق حول القصاصين والشعراء اختارت العبادة والنسك فسميت بذلك الصوفية.
خلاصة:
إن المتتبع لهذه الأحداث السياسية والدينية والاجتماعية يدرك أنه يمكن اعتبار الصوفية كحركة احتجاجية أو إصلاحية على شاكلة حركات الإصلاح الديني التي عرفها التاريخ، فهي جاءت لتقويم الاعوجاج الذي عرفته الحياة العربية الإسلامية في مختلف مناحيها السياسية والدينية والاجتماعية، إنها حركة تربية على نظم معينة وموحدة يجمعها الكتاب والسنة. لهذا كانت تطلق على نفسها التصوف السني فمعينها الوحيد هو ما قاله الله والرسول، لهذا كان طبيعيا أن تنتشر كانتشار النار في الهشيم حيث نمت وغزت العالم العربي الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه،بل وتعدته إلى الغرب حيث نجد التصوف أقوى مما كان عليه .
ج-التيارات الكبرى في الفكر الصوفي:
في حدود علمنا لم تكن هناك دراسة جامعة مانعة لكل الطرق الصوفية التي عرفها الفكر العربي الإسلامي بل تكاد كل دراسة تتخصص في طريقة واحدة وشيخ واحد وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غنى المورد وأصالته وقوة عراقته وشساعته.
وسنحاول ولا ندعي الجمع والشمل أن نشير إلى أهم الطرق الكبرى التي اهتمت بالتصوف مع ذكر شيوخها ومكان صدورها .
يبدأ المتصوفة بفكر أنهم ينحدرون من طرق النبي عليه الصلاة والسلام فهم يعتبرونه الصوفي الأول لهذا تجد طرقهم تسمى بالطرق المحمدية أي أنها على نهج الكتاب والسنة وأنها تمارس تصوفا يسمى بالتصوف السني يستمد أسسه من الكتاب والسنة، عكس التصوف الفلسفي الذي سيظهر فيما بعد .لكن بعد ذلك سيعرف التصوف تقسيمات جغرافية متعددة وطرق مختلفة أهمها :
العراق:
ظهرت في العراق كبرى الطرق الصوفية، فهي بلاد الصوفية والفلسفة(الكلام) والفقه ظهرت فيها الطريقة القادرية الجيلانية نسبة إلى الشيخ العارف عبد القادر الجيلاني الذي يقال انه اخذ التصوف من الحسن البصري المتوفى110/هـ ، وهي طريقة تدعوا إلى الزهد والتقشف وتسمى الجيلانية نسبة إلى جيلان وهي مدينة صغيرة في العراق ولد فيها الشيخ العارف وانتشر التصوف منها إلى اسقاع العالم .
الطريقة الرفاعية: نسبة إلى أبي العباس احمد بن أبي الحسين الرفاعي يطلق عليها الطريقة البطائحية نسبة إلى البطائح بالعراق وجماعته يستخدمون السيوف والنار في إثبات الكرامات فذكرهم مختصر في أمداح ورقصات كبرى تعرفها هذه الطريقة.
فلسطين:
الطريقة الابراهمية نسبة إلى الولي الصالح إبراهيم بن ادهم المتوفى 116/ هـ والتي توجد في بيت المقدس حيث هاجر إلى هناك خلال القرن الثاني الهجري فقد كان وليا كبير الصلاح والزهد، ابتعد عن الناس واختار الخوانيق ليكون هناك زاويته الإبراهيمية .
تركيا:
الطريقة المولوية نسبة إلى الشيخ جلال الدين الرومي 672/هـ سميت المولوية لأن صاحبها لقب بالمولى أو بمولانا جلال الدين الرومي، حيث كان شاعرا زاهدا ناسكا عارفا بالله باحثا عن الحكمة. دله شيخه التبريزي عن معرفة الله وحدوده. و دفن بعد ذلك بإحدى أقدم مدن العالم قونيا. وما زال الحجاج والمريدون يتقاطرون عليه للتبرك وقراءة الأوراد، فقد كانت الطريقة المولوية السباقة إلى إغناء أورادها بالموسيقى أو ما يسمى بالسماع الصوفي، حيث كان مريدوها يجتمعون في قاعة تسمى السماخان للذكر. وهي ما زالت قائمة إلى اليوم، ويقال أنها أعظم طريقة في الفكر الصوفي، فلم تؤثر في الغرب الإسلامي فقط وإنما أثرت في اروبا قاطبة.
بلاد فارس :
الطريقة النقشبندية نسبة إلى بهاء الدين بن محمد البخاري الملقب بشاه نقشبند ببلاد فارس .
مصر :
الطريقة الدسوقية نسبة إلى إبراهيم الدسوقي وهي بمصر وتعتبر أحد الأقطاب الكبرى في عالم التصوف .
تونس :
الطريقة الشاذلية نسبة إلى أبي الحسن الشاذلي الذي ألف كتابه الشهير’دلائل الخيرات’ حيث يعد القطب العارف والمنور بنور الله تعالى الملهم لما يعرف من الطرق والزوايا والخوانيق، حيث تعتبر طريقته الكبرى بشمال أفريقيا
استقر الشيخ بشمال تونس وتوزع تلاميذه من بعده على المغرب الكبير كل واحد أخذ عنه التربية والعلم والصلاح في الدنيا والآخرة وتكاد تكون هذه الطريقة فريدة من نوعها حيث أنها أول طريقة تحدثت عن الذوق والكشف والسماع.
المغرب:
يعتبر المغرب بلاد الصلحاء والأولياء كيف لا وهو البلاد الذي خرجت منه أكثر الطرق انتشارا. نبدأ بـــ،
الطريقة الأكبرية:
نسبة إلى شيخ شيوخ التصوف الإمام الأعظم والشيخ الأكبر محي الدين بن عربي. ولد في مراكش على عهد الموحدين درس الفقه والفكر الفلسفي تأثر بابن رشد كثيرا، توجه إلى المشرق في رحلته الكبيرة في بحثه عن العلم. قصد مكة واستقر بها وألف بها كتابه الضخم الفتوحات المكية ثم سافر إلى دمشق التي توفي ودفن بها.
ألف كتابه’ فصوص الحكم’ وهو الكتاب الذي طرح فيه ابن عربي تصوفه الفلسفي. هذا التصوف الذي سوف يعرف انتشارا مع الحلاج والبسطامي و مع غيرهم .
الطريقة المشيشية:
نسبة إلى عبد السلام بن مشيش، دفين جبل العلم بتطوان. وهو أحد تلاميذه أبي الحسن الشاذلي، وقد اهتم بدراسة الفقه كان من الصلحاء المغاربة وله صلاة مشهورة تسمى الصلاة المشيشية.
الطريقة الجزولية:
نسبة إلى الشيخ الجزولي دفين تيزنيت وهو عالم من علماء الأمة في الفقه والتصوف والأوراد فهو احد الرجالات السبعة الذين يضرب بهم المثل في التعبد والصلاح.
الطريقة القادرية البوتشيشية:
هي للشيخ العارف بالله العباس سميت بالطريقة البوتشيشية نسبة إلى طعام التشيشة وهي أكلة اشتهر بها المغاربة، أما القادرية فيقال أنها مستمدة من الشيخ عبد القادر الجيلاني وهي طريقة مشهورة بشمال شرق المغرب بالذكر والورع حيث يقام في كل سنة موسم للذكر والتبرك.
خاتمة:
لقد حاولنا في هذه المقالة أن نسلط الضوء على احد التيارات الكبرى المؤسسة للفكر العربي الإسلامي والتي كانت مهمشة في الماضي لكن اليوم مع ما عرفه التصوف من انتشار واسع في اسقاع العالم العربي والغربي ، فإن البحث فيه أصبح ضرورة خصوصا وأن التصوف والمتصوفة كانوا سباقين إلى الحوار بين الأديان ورفع شعار التسامح فلا عصبية ولا غلو وانتبهوا إلى أن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا فهناك إنسان واحد ورب واحد.
المصادر و المراجع:
محمد عابد الجابري، العقل الأخلاقي العربي، مركز الثقافة العربي
محمد عابد الجابري، العقل السياسي العربي، مركز الثقافة العربي
مجموعة من الكتاب، الإسلام و التصوف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في الفكر الاسلامي | السمات: في الفكر الاسلامي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 16th, 2008 at 16 يونيو 2008 11:15 ص
موضوع قيم
يعطي نظرة عامة ومهمة حول التصوف هذا الجانب المشرق من تاريخ وحضارتنا،رغم ما شابه من الشوائب فإنه حفظ اشياء مهمة وقيما عظيمة من قيم الدين.كما ساهم بأعمال جليلة على مستويات عدة اجتماعية وسياسية وتربوية.
عموما بوركت عبد الالاه