الوعـــــــــــــــــي الــــفلـــــــــســــــــــفــــــــــــي


لماذا هذه المدونة ؟

كتبها عبد الإلاه بوعلي ، في 14 يونيو 2008 الساعة: 17:17 م

ليس هناك من فلسفة أو فلسفات ينبغي تعلمها لكن ما ينبغي علي تعلمه هو طرق التفكير ايمانويل كانط
لقد كان كانط أول من وضع لبنة ما نسميه اليوم بالتفكير، أو الوعي الفلسفي وهو خلاف الفلسفة ذلك أن هناك فرقا كبير ما بين الفلسفة القديمة التي كانت عبارة عن حفظ المتون وتدارسها ومناقشة الحكمة بواسطة الجدل وطرح الأسئلة وهي الفلسفة التي كنا نسميها الفلسفة التي كنا نسميها الفلسفة الكلاسيكية، وما بين الفلسفة المعاصرة أو ما نسميه الوعي الفلسفي اليوم، الذي كما تحدده مقولة كانط الشهيرة طرق التفكير،  إنها ممارسة للفلسفة أو ما نسميه التفلسف وهذا هو غرضنا وغرض فتح هذه النافذة إنه إعطاء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الواقع والفكرة في فلسفة هيجل

كتبها عبد الإلاه بوعلي ، في 23 يونيو 2008 الساعة: 09:57 ص

 
        إن القارئ الجيد والمتأمل في فكر وفلسفة هيجل ، هذا الفيلسوف العظيم (1770-1830) لا يخالجه شك في أن الرجل قد توج الفلسفة الإنسانية والألمانية على وجه الخصوص بفكر جعله يعتبر أنه ‘ الفكر المطلق ‘ أو الفلسفة المطلقة التي قال عنها هو نفسه أنه لا توجد فلسفة بعدها. لكننا نتساءل هنا في هذه الورقة عن شيئين أساسيين شغلا بال هيجل ودافع عنهما وتحدث عنهما، الفكرة والطبيعة ، العقل / الواقع ، ما هو كائن ، ما نعيشه . وكان هيجل يعيشه وما نحلم به ، ما هو كائن جاثم علينا وما هو ممكن / ممكن أن نصنعه كنموذج أفضل.
        إن سؤالي في هذه الورقة سيكون : كيف كان هيجل ينظر إلى الواقع ؟ وكيف كان ينظر إلى العقل ؟ كيف كان ينظر إلى الطبيعة ، أو كيف كان ينظر إلى الفكرة؟
 
الطبيعة /الواقع عند هيجل :
        لا يمكن فهم الواقع بعيدا عن الواقع ، ولا يمكننا فهم وجهة وفلسفة هيجل إلا إذا عرينا وكشفنا الغطاء عن هذا الواقع وعرفنا كيف كانت حالته ، إذن لنتساءل كيف كان حال و ‘واقع’ هيجل سياسيا واجتماعيا ؟
سياسيا :
       لقد كانت بروسيا مملكة ضعيفة منهارة سياسيا ، لقد أصيب القوميون الألمان بخيبة أمل كبيرة في أعقاب فشل ثورات 1848 أمام قوة الجيوش النمساوية ، كما أنها لم تسلم من الغزو الفرنسي الذي كانت جيوشه مستعمرة لهذه المملكة الصغيرة أمام امبراطوريات كبرى كالنمسا – فرنسا – بريطانيا ، وغيرها من الدول الكبرى . لقد كانت إذن الطبيعة مسخة والواقع مزريا سياسيا ، كان هناك تشردم وضعف وانقسام صراع داخلي ، فوضى كبيرة عرفتها هذه المملكة الصغيرة منذ 1542 ثورة الفلاحين والإصلاحات الهامة مع ‘لوثر’.
            لقد كانت إذن ‘بروسيا ‘ مسرحا للدمار والخراب ، هكذا إذن كانت الطبيعة وكان الواقع ، واقع ينبغي النفور منه ! لكننا نتساءل ما موقف هيجل ؟
          لقد اعتبر هيجل أن حالة الطبيعة عي حالة عنف وجور ، يجب على الناس للخروج من هذه ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نحو فلسفة للجسد

كتبها عبد الإلاه بوعلي ، في 21 يونيو 2008 الساعة: 17:31 م

 
الجسد، لماذا ؟

            تكاد تكون كل المعارف والكتب الدينية الفكرية وحتى الأدبيات التي تهتم بالميثولوجيا والأساطير ، الثقافة الشعبية تهتم بما هو فكري روحي تعلي من شأنه، تجعله الأعلى الأرقى الذي يعبر عن إنسانية الإنسان. بل وعظمة الخالق الأعلى أحيانا.  تجعله مقدسا في مقابل الجسد ، هذا المدنس الحيواني / المشوه ، هذا المسخ الأدنى الذي ينبغي محاربته أو تهميشه. لماذا هذه الثنائية ، ولماذا  هذا التقسيم في الفكر وفي الدين وفي الثقافة ؟ لماذا نعلي كل ما هو فكري / نربطه بالروح ، نجعله مقدسا لا ينبغي  تدنيه ، وندي كل ما هو بدن/ جسد/ جسم / مادة نعتبره أنه شيء سفلي فاسد ينبغي التحقير به والتقليل من شأنه ، ألا يستحق الجسد منا اعترافا بالجميل وهو الذي طول حياته ظل وفيا لنا، لروحنا ؟ أليس الجسد كذلك حضور في وعينا وفكرنا ؟ ألا يستحق منا كلمة شكر وكلمة اعتذار ؟ ثم لماذا هذا التهميش ؟ ولماذا هذا الإقصاء ؟ ولماذا هذه العبثية ؟!؟

 
فكرة الجسد في الميثولوجيا والفكر الديني:
        يكاد ينعدم حضور الجسد في الفكر الديني ، فهو الصنم / الإله الحرام الذي ينبغي محاربته والتقليل من شأنه وهو كذلك الجسد / الرذيلة الذي ينبغي تصفيتها  وفتنها وتطهيرها من الخطيئة والرذيلة ، ينبغي التضحية بها في سبيل الروح. وهذا الجسد/ العائق نحو الاتحاد بالملكوت الأعلى بالذات الإلهية الصافية الخالدة / العائق من الحلول في ذات خالدة / سرمدية.
         في الفكر الإسلامي ، يمنع منعا كليا التجسيد والتجسيم فهو حران ، لأنه يدخل في الشرك، فالله هو الذي من حقه أن يضع ”الجسد” وأن يجسد ، أما ما دونه فهو شرك بالله وتدخل في عمل رباني وتعد على الذات الإلهية ، لهذا كان موقف الفكر الإسلامي من المنحوتات موقفا سلبيا فهي فارغة من روح، من معنى ،خارج صناعة الإله ، إنها صناعة البشر .بهذا كانت شيئا ينبغي تحريمه. لقد ارتبط مفهوم الجسد في الفكر الإسلامي بمفهوم الصنم، فالرسول عندما أتى إلى الأمة دعا إلى توحيد الله ونبذ كل الأجسام ( الأصنام) التي كانت تشارك الله في وحدانيته وربوبيته وتقاسمه القداسة. والإسلام موقفه صريح من الأصنام ، فقد دعا إلى نبذها وإحراقها وتهميشها لأنها مدنسة وليست شيئا مقدسا.
         حتى الميثولوجيا الدينية كانت دائما تحارب الجسد ، خذ مثلا مفهوم ” العجل” ( عجل السامري ) هذا العجل / الجسد الذي فتن قوم  موسى به وضلهم عندما كانوا يعبدونه ، انظر كيف كان مصيره ومصير قومه ومصير صاحبه ، لقد أحرق وحورب صاحبه وحكم عليه بالتيه وحكم على قومه بالشتات في الأرض.
          أما الكنيسة ، فقد غالت في طرد هذا المفهوم من الواقع / والفكر / والحياة . اعتبرته شيئا مدنسا إلى درجة القرافة منه ، فهو الجسد / الرذيلة/ الخطيئة ، كان المسؤول عن الخروج من الجنة والطرد منها. لماذا ؟ لأنه اشتهى الفاكهة وعصا الروح الخالدة ، وعصا الوصاية العظيمة التي وكلت إليه. لقد كان الجسد خائنا للروح ووفيا للذة، للرغبة للغريزة، لذا حكم عليه بالنفي لأنه لم يستطع الصبر ، لم يستطع أن يتحمل ثقل الروح ، عندما نزل إلى الأرض ، نزل إلى الدنيا الدرجات السفلى (الدركات)  أصبح ليس مرتبطا بالمقدس بل أصبح مدنسا مرتبطا بالشرور والآثام، مجبر أن يعاقب وأن يتحمل ثقل العقاب أن يفتن نفسه ليخرج وليحقق الخلاص. حتى ولو كان الثمن دفن هذا الجسد حيا لترضى الروح عليه. وما زاد الطين بلة في الفكر الكنسي هو مأساة المسيح ؛ العذاب والصلب الذي تتحدث عنه الكنيسة ، لقد كان المسيح عليه السلام مخلصا للروح، ضحى  بالجسد من أجل صفاء الروح وطهارتها . صلب، تحمل العذاب والشقاء من أجل الخلاص فكان هو الخلاص. هذه الفكرة  هضمتها الكنيسة ، فكان المبدأ عندها تحويل الجسد إلى وسيلة، إنه الطريق إلى الخلاص بواسطة العذاب. انظر مثلا إلى الرسوم في العهد الكنسي أو عندما كانت أوربا تعيش عصر الظلمات ، لقد كان محضورا رسم الوجه ورسم الملامح والتفنن فيها وإتقانها  ، كان يسمح برسم يبين الإنسان ذليلا في هذا الجسد  الذي يجعله مقهورا يتوق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكتابة الفلسفية والقلق الوجودي

كتبها عبد الإلاه بوعلي ، في 19 يونيو 2008 الساعة: 09:08 ص

 
 
         سنحاول في هذه الورقة أن نناقش  ” مفهوم الكتابة الفلسفية والقلق الوجودي”، الكتابة الفلسفية كشيء ومطلب أساسي بالنسبة للتلميذ سواء كان الأمر متعلقا بإنجاز الامتحان الذي هو عامل أساسي للقطع مع مرحلة زمنية والولوج إلى مرحلة زمنية ”دراسية ” أخرى . لكن هنا ، ما دخل القلق الوجودي بالكتابة ؟ ! لقد أضحت الكتابة قلقا وهي فعلا كذلك، ذلك أن كل كتابة تعالج فكرة ، سؤالا ، إشكالا ، تعالج في نهاية المطاف قلقا وجوديا يعيشه ذلك الذي طرح السؤال أو طرح الإشكال ويشارك فيه ذلك الذي يحاول ’الجواب ‘ أو يشارك في السؤال كذلك.
        إن كل كتابة هي قلق، هي إبداع ، هكذا حدث نيتشه؛ إن القلق يولد الإبداع ، وهي الحجرة الأولى في بيت الحكمة،  ’ بيت الكتابة الفلسفية ‘ .
 
القلق والكتابة :
        إن كل كتابة غير قلقة هي كتابة غير صافية ، ولا تعبر عن روح الفلسفة ، تلك الروح النقدية الثائرة، كل كتابة غير قلقة هي كتابة مسترسلة في الزمان والمكان، إنها في الأخير كتابة ”ساذجة” ، لو تأملت الشذرات لوجدت أن كل شذرة مستقلة عن الأخرى ، خذ كتاب نيتشه ” المعلم المرح” ستجد أن كل فكرة قصيرة ، مقالة قصيرة ثائرة متقطعة وغير منتهية ، تثير أكثر مما تثار وتسأل أكثر مما تجيب، تحضر فيها القطيعة بالمعنى الذي تحدث عنه ألتوسير، زمنها النفسي قصير ، وزمنها السردي أقصر كتابة في الآن إذا كان هناك وجود للآن !
        إن الكتابة الفلسفية -وهي على هذا الشكل- كتابة ممتعة ذكية مخادعة ، كتابة ”دينوسيوسية” مراوغة ومخادعة بالنسبة لمن ليس له حب الفلسفة وجه التفكير ، إنها كتابة يقظة، أوليست الفلسفة في آخر المطاف هي اليقظة ؟ !؟
 
الأزمة وولادة الكتابة :
        لقد كانت الكتابة منذ البدء ، منذ  اليونان ، الفراعنة ’ الفارماكون’  Le phormakon الذي يدل في آن معا أو طور واحد على الدواء والسم ، الأذى والمعالجة ، …الخ ، إنها المفارقة ، ذلك أنه داخل الكتابة يمكننا أن نجمع بين مناقضين أو متناقضين هما ” الكتابة الدواء / الكتابة الداء، فالكتابة من جهة سم / عقار ، ومن جهة أخرى فهي دواء / شفاء من حالة والخروج من هذه الحالة، إنها مرض / علة / قلق / أزمة صراع نفسي ” إذا جاز لنا أن نتحدث مع فرويد حول زلات القلم ، هي من جهة أخرى دواء/ شفاء / راحة نفسية ، تداوي كما قال نيتشه.
لكن لو تتبعنا تاريخ الكتابة ، منذ أفلاطون وقيل ذلك منذ سقراط، نجد أن الكتابة كانت أمرا غير مرغوب فيه حقيقة كانت أزمة، فالوسيلة التي كانت تتداول بها المعرفة هي لغة Logos / خطاب، وكان هناك نقل لهذا الخطاب نقل شفوي، من الالهة زيوس إلى الإنسان، وكان المكلف بهذا النقل هو الرسول ” هيرمس”، الذي كان يؤول خطابات الآلهة ، لهذا ارتبطت ”الهرمسة” بالتأويل / الفهم / القراءة.. إذن العملة المتداولة ” الحقيقية” كانت اللغة الشفوية، حتى سقراط نفسه سينظر بازدراء إلى الكتابة الفلسفية ، والدليل أنه لم   يكتب شيئا بل كتب عنه تلميذه أفلاطون.
إذن الكتابة كانت غائبة ، وديريدا في ‘الصيدلية ‘ سوف يتحدث عن ولادة الكتابة ، ويعتبر أن الولادة كانت حدثا عظيما ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التصوف في الفكر العربي الإسلامي

كتبها عبد الإلاه بوعلي ، في 15 يونيو 2008 الساعة: 18:19 م

محاور المقال:
مقدمة:
أ-أركيولوجيا المفهوم:
ب-لماذا التصوف في الفكر العربي الإسلامي؟
1الأسباب:
2النتائج:
ج-التيارات الكبرى في الفكر الصوفي.
 
مقدمة:
لا يجادل اثنان في أن الفكر العربي الإسلامي فكر غني ومتعدد ومختلف المعاني والمشارب كيف لا وهو يجمع قوميات وعرقيات مختلفة توحدها أو تختلف فيها إما العرق أو الملة أو الدين أو حتى الموضع الجغرافي والتاريخي (الزمكان)هذا الغنى أو هذه الفسيفساء أعطت لنا فكرا قويا عريقا ومختلفا ،اختلافه هنا ليس كضرب من التناقض فكثيرة هي التيارات الفكرية في هذا النهر الواسع الذي يمتد من المحيط إلى الخليج أو قد يتعداه في هذا العالم الكبير الذي نسميه العالم العربي الإسلامي.
 وقد اخترت أن أتحدث عن جدول صغير لكنه يعد الشريان الأساسي لنهر يسمى التصوفوذلك لما أثير حوله من جدل واسع بين الفقهاء والاصولوين وبين المتصوفة وبين المفكرين وبين الفلاسفة أنفسهم حيث ضل الفكر الصوفي يحمل دائما هذه الجدلية القوية والتي استمرت منذ ظهور الفكر الصوفي أو التيارات الصوفية في القرن 2 الهجري إلى العصر المعاصر أي القرن 15 الهجري وسنحاول أن نحدد أهم معالم التصوف والفكر الصوفي من خلال هذه الورقة التي أمامنا.
  أ-أركيولوجيا المفهوم:
عندما بحثنا في دلالة ومفهوم التصوف وجدنا انه ليس مفهوما موحدا فهو مختلف اختلاف الأمصار والعصور وحتى المشارب الفكرية التي ناقشته حيث وجدنا أن هناك 5 مفاهيم كبرى.
أهل الصفة،الصفا ،الصف الأول،بني صوفه ،الصوف.
-أهل الصفة:وهم فرق من النساك كانوا يجلسون فوق دكت المسجد بالمدرسة على عهد رسول الله .
-الصف الأول: وهم الذين كانوا يلازمون الصلاة في المسجد النبوي وكانوا جماعة حريصين على التواجد في الصف الأول –بني صوفه : وهي قبيلة بدوية في شبه الجزيرة العربية وأنهم نسبوا إلى الصوفانة أو إلى صوفه القفا الشعر الذي ينبت عليها.
-الصوفي :وهو الإنسان الناسك العابد الصافي ،وقد استعمل هذا اللفظ للملائمة بينه وبين كلمة سوفوس وقد ذهب البعض إلى أن هذا اللفظ متوازي مع الكلمة اليونانية تيوسوفيا لكن تم الرد على هذا القول بأن السين اليونانية تنطق وتكتب سينا وليس صادا.
والشائع عند العلماء أن كلمة ‘صوفي ‘ أو متصوف’ أو الصوفية مشتقة من الصوف ذلك أنها جماعة ظهرت في القرن 2 الهجري كما ذكر ذلك الحسن البصري حيث قال أما عن نسبة الصوفي فهو من المستبعد أن يكون من أهل الصوفة أو الصفة ويرجح أن تكون منسوبة إلى لبس الصوف ذلك أنه أول ما ظهر من الصوفية ظهر في البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية أصحاب عبد الواحد بن زيد المتوفي 177هـ وعبد الواحد من أصحاب الحسن البصري المتوفى110 ه هذا ما قاله الحسن البصري وعلق عليه ابن تيمية في رسالة الصوفية والفقراء الفتاوى الكبرى ويخالف ما قاله ابن تيمية ما قاله عبد الرازق مصطفى حيث يرى أن الصوفية حقا مشتقة من لبس الصوف والكساء الخشن الذي كان رمزا للزهد والتقشف وأنها فعلا ظهرت في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي لكنها لم تظهر في البصرة بل ظهرت في الكوفة إذ أن هذا اللقب نعت به جابر بن حيان وهو صاحب كمياء شعبي من أهل الكوفة وله في التصوف مذهب خاص ويسمى أبو هاشم الكوفي المتصوف المشهور أما صفة الصوفية فظهرت 199 /هـ الموافق ل814/م في الإسكندرية بمصر وهي مرتبطة بفئة من الناس لها علاقات متعددة بالعراق كانت تقول أن الإمامة عند الشيعة بالتعيين وكانت لا تأكل اللحم.
إذن إن ظهور الصوفية بالكوفة في العراق وليس بالبصرة هو محط جدل قديم لازال إلى اليوم وإذا كانت حدته في الغرب والمغرب الإسلامي قد خفت فهي ما زالت مشتعلة في المشرق وفي العراق خصوصا بين قطبين كبيرين أهل البصرة والكوفة .
ب-لماذا التصوف في الفكر العربي الإسلامي؟
إن السؤال الذي يفرض نفسه حاليا بعد الحديث عن المفهوم هو لماذا التصوف وما هو الداعي إلى ظهور هذه الحركة في الفكر العربي الإسلامي؟ وهل هذه الحركة ظهرت بشكل سري وأصبحت بعد ذلك حركة كبرى وأصبحت اتجاها قويا في الفكر العربي الإسلامي ؟بل لماذا نشهد اليوم نوعا من العالمية في هذا الفكر اجتاح الجزيرة العربية إلى ما وراء البحار؟
يمكن القول أن هناك عوامل كبرى كانت وراء ظهور الفكر الصوفي سنلخصها في ثلاثة عوامل:سياسية دينية، واجتماعية.
أ‌-العوامل السياسية:
عندما نتحدث عن السياسة في الفكر العربي الإسلامي خصوصا القرن الأول والثاني الهجري نتذكر حادثة كبرى شهدها العالم آنذاك موت الرسول الكريم حيث بدأت مباشرة معه بوادر الصراع على الحكم ما يسمى في الأدبيات السياسية في الفكر العربي الإسلامي بالفتنة الكبرى حيث توفي خليفة الله الرسول ولابد للبحث عن خليفة الرسول للسيادة والحكم تسييس شؤون الأمة ونذكر جميعا ما وقع في سقيفة بني ساعده من اختيار أبي بكر مباشرة بعد وفاة الرسول وما آثار من جدل واسع بين آل البيت وبين الصحابة الكرام.
أهل البيت بقيادة فاطمة الزهراء والصحابة الكرام بقيادة عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصحابي الجليل هذان التياران البارزان في الفكر السياسي سيكونان متصارعان على طول الخط خصوصا الأتباع، والقول بأن الخلافة اغتصبت من آل البيت وأن عليا زوج فاطمة بنت الرسول هو الخليفة الحقيقي والأجدر بالحكم لتبقى الخلافة في بيت الرسول ولا تخرج من بيته هذا الحدث/ الخلاف السياسي الذي وقع في مكة والمدينة كان له الأثر فيما بعد في العراق ليس في عهد الخلفاء الراشدين حيث كانت المسألة سياسية فكرية / نقاش ديني بل في عهد التابعين فعلي كرم الله وجهه أبا الحسن والحسين وسبطي الرسول الكريم ، هذه المرة الصراع على الحكم لن يكون مع صحابي جليل بل مع تابعي الذي جعل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وضعية المتعلم داخل المؤسسات التعليمية

كتبها عبد الإلاه بوعلي ، في 13 يونيو 2008 الساعة: 21:08 م

لقد قال شنيبغلر في حديثة عن الحضارة : إن حضارة أمة معينة تتجلى فيما تقدمه لأبنائها من رقي وازدهار في مجال التعليم.فكان القانون منذ الأزل أن الرقي والازدهار لا يتأتيان إلا بتعليم قوي مواكب للعالمية ومواكب للتطور والتقدم الاجتماعي ، فالأمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها كما قال مالك بن نبي ، لهذا فإن جهدنا كله هو محاولة تطوير التعليم والانتقال به من وضعيته الراهنة إلى وضعية اخرى، وضعية ازدهار وتقدم ، لكن ذلك لا يتأتى إلا إذا قمنا نحن في هذا المجال بتشخيص دقيق وواقعي. إن عملية التشخيص عملية أولية وذات اهمية بالغة ، ذلك أن نصف الدواء هو معرفة الداء ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb